وإذا وقع لام الابتداء بعد ( إن ) ، جاز وقوعها في غير هذه المواقع أيضا ، نحو : خبر المبتدأ المؤخر ، نحو ان زيدا لقائم ، كما يجئ في باب ( إن ) ، واللام في جميع ما ذكرنا ليست جوابا لقسم مقدر ، خلافا للكوفية ، بل هي لام الابتداء ، والاسمية المنفية مصدرة بما ، معملة عند أهل الحجاز ، مهملة عند غيرهم أو بلا التبرئة ، على اختلاف أحوالها ، نحو : والله لا زيد فيها ولا عمرو ، و : والله لا رجل في الدار ، و : والله لا فيها رجل ولا امرأة ، وإما مصدرة بأن نحو : والله إن زيد قائم ، وإن كانت الجملة فعلية ، فإن ك ان الفعل مضارعا مثبتا ، فالأكثر تصديره باللام وكسعه 1 بالنون ، نحو : لأضربن ، الا أن تدخل اللام على متعلق للمضارع مقدم عليه ، كقوله تعالى : ( ولئن متم أو قتلتم لألى الله تحشرون ) 2 ، فإن فيه اللام فقط ، وكذا إن دخل على حرف التنفيس ، نحو : والله لسوف أخرج ، فلا يؤتى بالنون ، اكتفاء بإحدى علامتي الاستقبال عن الأخرى ، وقل خلو المضارع من اللام ، اكتفاء بالنون ، وقد جاء : 796 - وقتيل مرة أثأرن فإنه * فرع وإن أخاهم لم يقصد 3 ولا يجوز عند البصريين الاكتفاء باللام عن النون إلا في الضرورة ، والكوفيون أجازوه ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 311
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣١١
هامش
( 1 ) الكسع : الضرب بالرجل على مؤخرة الانسان
، ويستعمل الرضي هذا الفعل مريدا به إضافة شئ إلى ما قبله ،
ويريد هنا ضم نون التوكيد إلى آخر الفعل المبدوء باللام ،
( 2 ) الآية 158 سورة آل عمران ،
( 3 ) من قصيدة لعامر بن الطفيل قالها في ذكر ما حدث يوم الرقم ، يوم
من أيام العرب ، منها الشاهد رقم 162
المتقدم في الجزء الأول باب المفعول فيه وهو قوله :
فلأبغينكم قنا وعوارضا * ولأقيلن الخيل لابة ضرغد
والمراد بقتيل مرة : أخوه الحكم بن الطفيل ، قالوا إنه شنق نفسه على
شجرة في هذا اليوم خوفا من الأسر ،
وفرغ بالغين المعجمة أي ذهب دمه هدرا لم يقتل به أحد ، لأنه قتل
نفسه ، أو بالعين المهملة ومعناه الشريف
العالي المنزلة في قومه ، ولهذا اليوم قصة طويلة ، ذكرها البغدادي وأورد
كثيرا من أبيات القصيدة