وهذا المعنى مختص بالباء من بين حروف الجر ، نحو : ذهبت به ، وقمت به ، أي : أذهبته ، وأقمته ، ولا يكون مستقرا ، وما سمعته مقدرا إلا في قراءة 1 من قرأ : ( ائتوني زبر الحديد ) 2 ، أي ائتوني بزبر الحديد ، قوله : ( والظرفية ) ، أي بمعنى ( في ) نحو : 772 - ما بكاء الكبير بالأطلال * وسؤالي وما ترد سؤالي 3 أي : فيها ، وتكون للسببية ، كقوله تعالى : ( فبظلم من الذين هادوا . . ) 4 وقوله : 773 - غلب تشذر بالذحول كأنها * جن البدي رواسيا أقدامها 5 وهي فرع الاستعانة ، وقيل : جاءت للتبعيض ، نحو قوله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم ) 6 ، قال ابن جني 7 ، ان أهل اللغة لا يعرفون هذا المعنى ، بل يورده الفقهاء ، ومذهبة أنها زائدة ، لأن الفعل يتعدى إلى مجرورها بنفسه ، وتجئ بمعنى ( من ) ، نحو : ( عينا يشرب بها عباد الله ) 8 ، وبمعنى ( عن ) نحو : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 281
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٨١
هامش
( 1 ) قراءة شاذة قرأ بها المفضل وتقدمت في باب
المتعدي ،
( 2 ) الآية 96 سورة الكهف ،
( 3 ) مطلع قصيدة للأعشى ميمون بن قيس ، وبعضهم يعدها هي المعلقة ، ومنها بعض الشواهد في هذا الشرح ،
( 4 ) الآية 160 سوره النساء ،
( 5 ) من معلقة لبيد بن ربيعة العامري ، والغلب جمع أغلب أي قوي
شديد ، والبدي واد قالوا إن الجن تسكنه
لا تبرحه ، وهو معنى قوله رواسبا أقدامها أي ثابتة لا تبرح ، وقوله تشذر
بالدخول ، الذحول جمع ذحل
وهو الثأر أي أنهم مشتملون على الأضغان يتصاولون بسببها ،
( 6 ) من الآية 6 في سورة المائدة ،
( 7 ) أبو الفتح بن جني ممن تكرر ذكرهم في هذا الشرح ،
( 8 ) الآية 6 سورة الدهر