وقوله تعالى : ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) 1 ، قيل إن ( في ) فيه ،
وفي قوله :
769 - بطل كأن ثيابه في سرحة * يحذي نعال السبت ليس بتوأم 2
بمعنى ( على ) ، والأولى أنها بمعناها ، لتمكن المصلوب من الجذع
تمكن المظروف في
الظرف .
وقيل إنها بمعنى الباء في قوله :
770 - ويركب يوم الروع منا فوارس * بصيرون في طعن الأباهر
والكلى 3
والأولى أن تكون بمعناها ، أي لهم بصارة 4 وحذق في هذا الشأن ،
وقيل : هي بمعنى ( إلى ) في قوله تعالى : ( فردوا أيديهم في أفواههم ) 5 ،
والأولى
أن نقول هي بمعناها والمراد التمكن ،
وقيل : هي بمعنى ( مع ) في قوله تعالى : ( فادخلي في عبادي ) 6 ،
وبمعنى الباء في
قوله :
771 - نحابي بها أكفاءنا ونهينها * ونشرب في أثمانها ونقامر 7
هامش
( 1 ) من الآية 71 سورة طه ،
( 2 ) من معلقة عنترة العبسي ، ومنها شواهد متعددة في هذا الشرح ،
وبطل بالجر صفة لمدجج في بيت قبله ،
وكنى عن طوله بقوله كأن ثيابه في سرحة أي شجرة عظيمة ويحذى
نعال السبت كناية عن تنعمه ، ونعال
السبت بكسر السين نعال تتخذ من جلود البقر ، وليس بتوأم كناية عن
قوته لأنه لم يشاركه في بطن أمه
أخ يزاحمه في غذائه فتضعف بنيته ،
( 3 ) من أبيات لزيد الخيل الطائي يرد فيها على كعب بن زهير وكان
قال شعرا ذكر فيه زيد الخيل فرد عليه
زيد بهذه الأبيات ،
( 4 ) مصدر بصر بضم الصاد ،
( 5 ) من الآية 9 في سورة إبراهيم ،
( 6 ) الآية 29 سورة الفجر ،
( 7 ) نحابي من المحاباة قال البغدادي هو من باب المغالبة من حبا
يحبو بمعنى أعطى أي نغالب أكفاءنا في منحها
والبيت لسبرة بن عمرو الفقعسي من عدة أبيات ،
ونقل البغدادي أن بعضهم يفسر نحابي بأنه بمعنى نحبو :
ونعطي ،