تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

والأولى في الموضعين كونها بمعناها ، أي : حاصلة في زمرة عبادي ، أو بمعنى : ادخلي أيتها الروح في أجسام عبادي ، والشاعر جعل أثمانها ظرفا للشرب والقمار مجازا ، وقولهم : في الله من كل فائت خلف ، أي : في ألطافه ، وقولهم : أنت أخي في الله ، أي في رضاء الله ، أي : رضاه تعالى مشتمل على مؤاخاتنا ، لا تخرج عنه إلى الأغراض الدنيوية ، وكذا قولهم : الحب في الله ، والبغض في الله ، قوله : ( والباء للإلصاق ) ، نحو : به داء ، أي التصق به ، وقولك : مررت به ، أي : ألصقت المرور بمكان يقرب منه ، ومنه : أقسمت بك ، وبحياتك أخبرني ، وتكون مستقرا نحو : الذي به : ضعف ، وبه داء ، وتكون للاستعانة نحو : كتبت بالقلم ، وخطت بالإبرة ، وبتوفيق الله حججت ، وهذا المعنى مجاز عن الإلصاق ، وتكون بمعنى ( مع ) ، وهي التي يقال لها : باء المصاحبة ، نحو ( وقد دخلوا بالكفر ، وهم قد خرجوا به ) 1 ، واشتر الدار بآلاتها ، قيل : ولا تكون بهذا المعنى إلا مستقرا ، أي : كائنين بالكفر ، وكائنة بآلاتها ، والظاهر أنه لا منع من كونها لغوا ، وتكون للمقابلة نحو : اشتريته به ، وبدلته به ، وتكون مستقرا أيضا ، نحو : هذا بذاك ، قوله : ( وقد تكون للتعدية ) ، جميع حروف الجر : لتعدية الفعل القاصر عن المفعول ، إليه 2 ، لكن معنى التعدية المطلقة : أن ينقل 3 معنى الفعل ، كالهمزة والتضعيف ، ويغيره ، ،

هامش
( 1 ) الآية 61 سورة المائدة ، ( 2 ) متعلق بقوله لتعدية الفعل القاصر ، ( 3 ) أي الحرف الذي جئ به للتعدية