تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

أدخل ، وأعني بالمستقر : ما يتعلق بمقدر ، وأما حتى الابتدائية فقد ذكرناها في نواصب المضارع ، ويقع بعدها الفعلية والاسمية كما ذكرناه هناك ، وفائدة الابتدائية ، أيضا ، إما التحقير ، كما في قوله : 767 - فواعجبا حتى كليب تسبني * كأن أباها نهشل أو مجاشع 1 أو التعظيم كقوله : 768 - فما زالت القتلى تمج دماءها * بدجلة حتى ماء دجلة أشكل 2 ويلزم في الاسمية أن يكون خبر المبتدأ من جنس الفعل المتقدم نحو : ركب القوم ، حتى الأمير راكب ، ولو قلت : حتى الأمير ضاحك لم يفد ، ويجوز حذف الخبر مع القرينة ، نحو : أكلت السمكة حتى رأسها ، أي رأسها مأكول ، قوله : ( وفي للظرفية ) ، إما تحقيقا ، نحو : زيد في الدار ، أو تقديرا ، نحو نظر في الكتاب ، وتفكر في العلم ، وأنا في حاجتك ، لكون الكتاب ، والعلم والحاجة شاغلة للنظر والفكر والمتكلم ، مشتملة عليها اشتمال الظرف على المظروف ، فكأنها محيطة بها من جوانبها ، وكذا قوله عليه الصلاة والسلام : ( في النفس المؤمنة مائة من الإبل ) ، لي : في قتلها فالسبب الذي هو القتل متضمن للدية تضمن الظرف للمظروف ، وهذه هي التي يقال إنها للسببية ، ،

هامش
( 1 ) من قصيدة للفرزدق في هجاء جرير ، ومنها بعض الشواهد في هذا الشرح ، ( 2 ) دجلة بفتح الدال وكسرها ، نهر بالعراق ، والأشكل الذي تخالطه حمرة ، والبيت من قصيدة لجرير في هجاء الأخطل ، منها بيت يستشهد به النجاة على استعمال اللام بمعنى من وهو قوله : لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم * ونحن لكم يوم القيامة أفضل أي ونحن منكم أفضل
شرح الرضي على الكافية — صفحة 278 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر