اسما ، أيضا ، فجرها ، إذن ، ليس بالأصالة ، بل للقيام مقام الحرف ، عند من قال إن المضاف هو الجار ، وإنما بقيت لام الجر ، الداخلة على المضمر على فتحها ، إلحاقا لها بسائر اللامات كلام الابتداء ، ولام جواب ( لو ) وغير ذلك ، وإنما خصت لام المضمر بذلك ، لأنها لا تلتبس ، إذن ، بغيرها من اللامات إذ المضمر المجرور ، غير المرفوع ، ولو فتحت في غير المضمر لالتبست بلام الابتداء ، والفرق بالاعراب لا يتم ، إذ ربما يكون الظاهر مبنيا ، أو موقوفا عليه ، وفائدة اللام : الاختصاص ، إما بالملكية ، نحو : المال لزيد ، أو بغيرها ، نحو : الجل للفرس ، والجنة للمؤمن ، والابن لزيد ، والتي تسمى لام العاقبة نحو : 778 - لدوا للموت وابنوا للخراب * فكلكم يصير إلى ذهاب 1 وقوله تعالى : ( ولقد ذرأنا لجهنم ) 2 ، فرع لام الاختصاص ، كأن ولادتهم للموت ، وخلقهم لجهنم ، وكذا التي للتعليل نحو : جئنك للسمن وللضرب ، إذ المجئ مختص بذلك ، واللام المقوية للعامل الضعيف بتأخيره عن معموله ، نحو : لزيد ضربت ، وبكونه اسم فاعل نحو : أنا ضارب لزيد ، أو مصدرا ، نحو : ضربي لزيد حسن ، وبكونه مقدرا نحو : يا لزيد ، ويا للماء : لام الاختصاص ، صارت الأخيرة مع ذلك ، علما للاستغاثة أو التعجب ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 284
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٨٤
هامش
( 1 ) الشطر الأول رواه بعضهم في أبيات منسوبة
لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قال البغدادي وهي في الديوان
المنسوب إليه ، وأما مع العجز المذكور معه هنا فقد نقل البغدادي أن
بعضهم نسبه إلى الملائكة ، وصدره
في ديوان علي بن أبي طالب :
له ملك ينادي كل يوم . . لدوا للموت الخ وقد ورد هذا المعنى في شعر
كثير ،
( 2 ) الآية 179 سورة الأعراف