تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

وليس ما في البيت بمعنى الجارة ، وإلا لم يكن لرفع ( لاحق ) وجه ، بل هي ابتدائية ، أي حتى هو كما في قوله : فبيناه يشري رحله قال قائل . . . البيت 1 - 369 بقوله أيضا : 766 - فلا والله ، لا يلفى أناس * فتى حتاك يا ابن أبي زياد 2 وهو شاذ ، ومن الفرق بين حتى ، وإلى ، أن حتى يلزمه تقدم ذي الأجزاء إما لفظا أو تقديرا ، كما ذكرنا ، بخلاف إلى ، وأن الأظهر دخول ما بعد حتى في حكم ما قبلها كما اخترنا ، بخلاف إلى ، فإن الأظهر فيها عدم الدخول إلا مع القرينة ، وإن كان أيضا ، جزءا ، وقال الأندلسي : لا فرق بينهما من هذا الوجه ، فإذا كان ما بعدهما جزءا مما قبلهما ، فالظاهر الدخول فيهما ، وإن لم يكن جزءا ، فالظاهر فيهما عدم الدخول وما اخترناه : أظهر عند النجاة ، ومن الفرق بينهما أن الفعل المتعدي بحتى ، يجب أن يستوفي أجزاء المتجزئ الذي قبل حتى ، شيئا فشيئا ، حتى ينتهي إلى ما بعد حتى ، من الجزء ، أو الملاقي ، وأما ( إلى ) ، فإن كان قبلها ذو الأجزاء وبعدها الجزء أو الملاقي ، فحكمها أيضا كذلك ، وإلا فلا ، نحو : قلبي إليك ، ولا خلاف في صحة وقوع الملاقي بعد ( إلى ) وأما بعد ( حتى ) ففيه الخلاف كما مر ، واعلم أن ( حتى ) لا يكون مستقرا 3 ، وإلا في نحو : كان سيري حتى أدخلها بنصب ،

هامش
( 1 ) تقدم ذكره في المضمرات ، آخر الجزء الثاني ، ( 2 ) روي يا ابن أبي زياد كما روي يا ابن أبي يزيد ، وقال البغدادي ، لست أدري معنى الانتهاء فيه ، لأن لا يعرف مراد الشاعر من المذكور حتى يبين معنى الانتهاء ، ثم قال : لعله مصنوع ، ( 3 ) المستقر من الظروف بفتح القاف هو ما كان تعلقه بمحذوف وجوبا ، ومعنى مستقر : أنه استقر فيه الضمير بعد حذف المتعلق ، وتفصيل ذلك في باب المبتدأ والخبر في الجزء الأول