تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

واستدل بأن حتى ، كالتفصيل لما قبلها ، فإذا دخل في الأجمال ، دخل في التفصيل ، وإذا لم يدخل ، لم يدخل ، ومذهب ابن مالك قريب ، لكن الدخول مطلقا أكثر وأغلب ، واعلم أنه لا يلزم أن يكون ما بعد ( حتى ) العاطفة ، آخر أجزاء ما قبلها حسا ، ولا آخرها دخولا في العمل ، بل قد يكون كذلك ، وقد لا يكون 1 ، لكنه يجب فيها أن يكون آخر الأجزاء ، إذا رتبت الأجزاء : الأقوى فالأقوى ، فإذا ابتدأت بقصدك من الجانب الأضعف مصعدا ، كان آخر الأجزاء أقواها ، نحو : مات الناس حتى محمد صلى الله عليه وسلم ، بالعطف ، وليس هو ، عليه الصلاة والسلام ، آخرهم حسا ، ولا دخولا ، بل هو آخرهم قوة وشرفا ، وإذا ابتدأت بعنايتك 2 من الجانب الأقوى منحدرا ، كان آخر الأجزاء أضعفها ، نحو : قدم الحجاج حتى المشاة ، عطفا ، ويجوز أن يكونوا قادمين قبل الركاب ، أو معهم ، وأما الجارة فيجوز أن يكون ما بعدها كذلك ، وألا يكون ، فإذا لم يكن ، وجب أن يكون آخر الأجزاء حسا أو ملاقيا له ، نحو قولك : قرأت القرآن حتى سورة الناس ، جرا ، ولهذا جاء بعدها ما هو ملاق ، أيضا ، والتزم صاحب المغنى 3 : التحقير فيما بعد ( حتى ) الجارة أيضا ، وليس بمشهور ، وكأن الجارة محمولة على ( إلى ) ، في جواز عدم كون ما بعدها جزءا ، خلافا للسيرافي ، وفي جواز عدم دخوله في حكم ما قبلها ، كما قال ابن مالك ، وفي جواز قصد كونه آخر الأجزاء حسا ، لا قوة ، ولا ضعفا ، لأنك إذا لم تقصد كونه آخرها ضعفا ، ،

هامش
( 1 ) تكررت الإشارة إلى ضعف هذا التركيب ، ويغني عنه : ربما لا يكون ، والرضي يكرره ، ( 2 ) أي بقصدك ، ( 3 ) منصور بن فلاح اليمني ولا يذكره الرضي إلا بقوله صاحب المغني وهو معاصر للرضي ، وتقدم ذكره أكثر من مرة