761 - وأنت التي حببت شغبا إلى بدا * إلي ، وأوطاني بلاد سواهما 1 أي : مضافا إلى بدا ، كما في قوله : 762 - فلا تتركني بالوعيد كأنني * إلى الناس مطلي به القار أجرب 2 والظاهر أنها بمعناها ، وذلك لأن معنى مطلي به القار أجرب : مكرة مبغض ، والتكريه يتعدى بإلى ، قال تعالى : ( وكره إليكم الكفر . . . ) 3 ، حملا على التحبب المضمن معنى الإمالة ، قال تعالى : ( وحبب إليكم الأيمان ) 4 ، كما قيل : بعت منه ، حملا على : اشتريت منه ، ورضيت عليه ، حملا على سخطت ، قال : 763 - إذا رضيت علي بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها 5 وقيل : إن ( إلى ) في نحو : أنت إلي حبيب أو بغيض ، وجلست إليه بمعنى ( عند ) ، والأولى بقاؤها على أصلها ، كما ذكرنا ، وكذا هي في قوله : 764 - وإن يلتق الحي الجميع تلاقني * إلى ذروة البيت الكريم المصمد 6 بمعنى منتسب إلى ذروة ، لا بمعنى ( في ) كما قيل ، قوله : ( وحتى كذلك ) ، أي لانتهاء الغاية مثل ( إلى ) ، إلا أن بينهما فرقا ، كما يجئ وعتى ، بالعين لغة هذلية ، وهي على ثلاثة أضرب : حرف جر ، وحرف عطف ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 272
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٧٢
هامش
( 1 ) شنب ، وبدا ، اسمان لمكانين ، والبيت
منسوب إلى كثير عزة وإلى جميل بثينة وبعده :
حللت بهذا حلة ثم حلة * بهذا ، فطاب الواديان كلاهما
( 2 ) من قصيدة للنابغة الذبياني مما اعتذر به إلى النعمان بن المنذر
وقوله مطلي به العار ، من باب القلب المعنوي ،
والمقصود : كأنني مطلي بالقار ،
( 3 ) من الآية 7 سورة الحجرات ،
( 4 ) من الآية 7 سورة الحجرات ،
( 5 ) البيت لشاعر اسمه : القحيب العجلي ، يمدح حكيم بن المسيب
القشيري ، ويتصل به بيت يستشهد به
النحويون على زيادة الباء في الحال ، وهو قوله :
فما رجعت نجائبة ركاب * حكم بن المسيب منتهاها
( 6 ) من معلقة طرفة بن العبد ، ومن أبياتها بعض الشواهد في هذا ،
الشرح ، وأراد بقوله : وإن يلتق الحي . .
لقاءهم للتفاخر ، وذروة البيت أعلاه ومراده بيت الشرف الرفيع
والمصمد الذي يعتمد إليه أي يقصد