الناقص عاملا ضعيفا ، فلا يفصل بينه وبين معموله ، من الأجنبيات إلا بالظرف ، وإن كان العامل قويا ، جاز الفصل بينه وبين معموله ، بشرط أن يكون فضلة ، بغير الظرف أيضا ، نحو : عمرا كان زيد ضاربا ، وأجاز الكوفيون الفصل بين كان ومرفوعه بغير الظرف أيضا ، نحو : كان زيدا عمرو ضاربا ، وفرق بعض البصريين ، بين الخبر العامل المتصل بذلك المعمول الفاصل ، وبينه إذا لم يتصل ، فجوز في المتصل ، نحو : كان زيدا ضاربا عمرو ، ولم يجوز في المنفصل ، نحو : كان زيدا عمرو ضاربا ، وما أوهم خلاف ذلك ، قدر فيه البصريون ضمير الشأن ، اسما لكان وأخواته نحو : كان زيد الحمى تأخذ ، أو : كان زيدا تأخذ الحمى ، قال : 722 - قنافذ هدا جون حول بيوتهم * بما كان إياهم عطية عودا 1 ويجوز ، في البيت ، زيادة كان ، واعلم أنه يخبر في هذا الباب عن النكرة المحضة إذا حصلت الفائدة ، ولا يطلب التخصيص مع حصول الفائدة ، على ما ذكرنا في باب المبتدأ ، قال : 723 - ما دام فيهن فصيل حيا 2 وتقول : ما زال رجل واقفا بالباب ، وكذا في باب ( إن ) ، قال : 724 - وإن شفاء عبرة مهراقة * فهل عند رسم دارس من معول 3 كذا أنشده سيبويه ، وقد يخبر ، في هذا الباب ، وفي باب ( إن ) بمعرفة عن نكرة ولم يجز ذلك في المبتدأ والخبر للالتباس ، لاتفاق إعراب الجزأين هناك واختلافهما هنا ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 206
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٠٦
هامش
( 1 ) من قصيدة للفرزدق في هجاء جرير ، وعطية هو أبو جرير ،
( 2 ) من رجز منسوب إلى ابن ميادة وقبله : لتقربن قربا جلذيا ، وبعده :
وقد دجا الليل فهيا هيا ،
( 3 ) من معلقة امرئ القيس ، وهذه رواية سيبويه للبيت أي تنكبر شفاء
ج 1 ص 284 ويروى : وان شفائي
بالإضافة إلى ياء المتكلم