725 - أسكران كان ابن المراغة إذ هجا * تميما بجوف الشام أم متساكر وقوله : فإنك لا تبالي بعد حول * أظبي كان أمك أم حمار 2 - 512 وقوله : 726 - ألا من مبلغ حسان عني * أطب كان سحرك أم جنون 3 ورد عليه المبرد بأن اسم كان ، هو الضمير وهو معرفة ، وأجاب بعضهم المبرد عن سيبويه بأن همزة الاستفهام في : أطبي ، و : أطب ، و : أسكران : دخلت على اسم مرفوع بعده المفعل المسند إلى ضميره ، فارتفاع ذلك المرفوع بمضمر يفسره الفعل أولى ، فاسم كان ، إذن ، نكرة ، ورد الجواب بأن ( أم ) المتصلة يليها أحد المستويين والآخر ، الهمزة ، ولو قدرت بعد الهمزة فعلا ، لم يلهما المستويان ، وأجيب عن رد الجواب ، بأن الفعل لما كان محذوفا وجوبا لأجل المفسر فكأنه معدوم ، وأيضا فإن استواء ما ولياهما قد لا يكون 5 ، في ضرورة الشعر ، كما يجئ في باب العطف 6 ، هذا ، ونحن قد ذكرنا في المنصوب على شريطة التفسير : أن المرفوع إنما يفسر رافعه بظاهر ، إذا كان المرفوع بعد كلمة لازمة للفعل نحو : ( ان امرؤ هلك ) 7 وفي قوله خاصة : أظبي كان أمك أم حمار : الأولى أن يرتفع ظبي بكان المقدرة لما يجئ في باب العطف ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 208
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) من شعر الفرزدق في هجاء جرير ،
( 2 ) تقدم في باب المعرفة في الجزء الثالث ،
( 3 ) قاله أبو قيس بن الأسلت الأنصاري الخزرجي في حسان بن ثابت
وهو من الأوس ، ويروى : أسحر كان
داؤك وكان شأنك وهذا ما يريده من طبك ،
( 4 ) أي ويلي الآخر الهمزة ،
( 5 ) نبهنا غير مرة على هذا ، وأنه مخالف لقواعد النحو ، ويتردد كثيرا
في كلام الرضي :
( 6 ) أي باب حروف العطف في قسم الحروف ، من هذا الجزء :
( 7 ) من الآية 176 سورة النساء