تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

فإن قيل : فيجب أن يجوز تقديم الجملة الطلبية عليها ، على ما ذكرت ، نحو : أيهم ضرب كان زيد ، قلت : إن كملة الاستفهام تحدث في الجملة التي تليها بلا فصل ، معنى الاستفهام ، لا في جملة أخرى بعدها ، فعلى هذا يجوز وقوع أسماء الاستفهام أخبارا لهذه الأفعال إذا لم تكن مصدرة بما ، النفي 1 ، فلا تقول : أين ، ما كان زيد ، ولا : متى ما زال عمرو ، لوجوب تصدر ( ما ) النفي ، ويجوز : متى لم يزل زيد ، وأي وقت لم يزل سماحك ، ومنع الجزولي والشلوبيني 2 : ذلك ، في ( ليس ) نحو : أين ليس زيد ، فإن منعا ذلك بناء على منع تقدم خبر ليس عليه ، فقد مر الكلام عليه ، وإن منعاه لأدائه إلى المحال ، من حيث المعنى ، لأن زيدا ، لا يجوز أن يكون في جميع الأمكنة ، فالجواب أن ذلك على سبيل المبالغة ، ويفرض ذلك في غير المستحيل ، نحو : متى ليس وجود الله ، أو علمه ، أو قدرته ، ثم نقول : إذا كان الخبر مفردا مشتملا على ما له صدر الكلام ، وجب تقديمه على كان وأخواته ، إن لم تصدر بما ، وذلك 3 : اما كلمة الشرط نحو : أين تكن أكن ، أو كلمة الاستفهام ، نحو : أين كنت وأيهم كنت ، وإذا كان الخبر ظرفا والاسم نكرة ، وجب تأخير الاسم عن الخبر ، نحو : كان في الدار رجل ، وفي الدار كان رجل ، وكذا إن دخل ( إلا ) على الاسم نحو : لم يكن قائما إلا زيد ، أو : قائما لم يكن إلا زيد ، لما ذكرنا في باب الفاعل 4 ، ويجب ، أيضا ،

هامش
( 1 ) هذا كقوله ما التعجب بالإضافة ، ( 2 ) الجزولي تقدم ذكره . وأما الشلوبين أو الشلوبيني بياء النسب فهو أبو علي عمر بن محمد المولود بإشبيلية له تعليق على كتاب سيبويه توفي سنة 645 ه . فهو قريب العهد من الرضي . ( 3 ) أي ما له صدر الكلام ، ( 4 ) في الجزء الأول