تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
واعلم أنه لا تدخلا الأفعال الناقصة على مبتدأ واجب الحذف ، كما ذكرنا في باب المبتدأ ، كما يكون للنعت المقطوع بالرفع ، وللممدوح أو المذموم ، ولا على مبتدأ لازم التصدر كأسماء الاستفهام والشرط ، ولا على مبتدأ عادم التصرف ، كما ، التعجبية ، ولا على مبتدأ يلزم الابتدائية لكونه في المثل ، كقولهم : الطعن يظئر 1 ، أو يلزمها لكونه في جملة كالمثل ، كالجمل الاعتراضية ، كقوله : فأنت طلاق ، والطلاق عزيمة * ثلاثا ومن يخرق أعق وأظلم 2 - 236 أو يلزم الابتدائية لكونه بعد ( أما ) وإذا المفاجأة ، أو لتضمنه معنى الدعاء ، كسلام عليك ، فإنه يلزم الابتدائية ليفيد معنى الثبوت ، كما ذكرنا في باب المبتدأ ، ولا تقع أخبار هذه الأفعال جملا طلبية ، وذلك لأن هذه الأفعال ، كما تقدم ، صفات لمصادر أخبارها في الحقيقة ، ألا ترى أن معنى كان زيد قائما : لزيد قيام له حصول في الزمن الماضي ، ومعنى صار زيد قائما : لزيد قيام له حصول في الزمن الماضي بعد أن لم يكن ، ومعنى أصبح زيد قائما : لزيد قيام له حصول في الزمن الماضي بعد أن لم يكن ، ومعنى أصبح زيد قائما : لزيد قيام له حصول في الزمن الماضي وقت الصبح ، وكذا سائرها ، إذ في كلها معنى الكون مع قيد آخر ، كما ذكرنا غير مرة ، فلو كانت أخبارها طلبية لم تخل هي من أن تكون خبرية أو طلبية ، فإن كانت خبرية ، تناقض الكلام ، لأن هذه الأفعال ، لكونها صفة لمصدر خبرها ، تدل على أن المصدر مخبر عنه بالحصول في أحد الأزمنة الثلاثة ، والطلب في الخبر ، يدل على أنه غير محكوم عليه بالحصول في أحدها فيتناقض ، وبعبارة أخرى : مصدر الخبر في جميعها فاعل للفعل الناقص ، كما مر تقديره ، فلو قلت : كان زيد هل ضرب غلامه ، كان ضربه
هامش
( 1 ) أصل الظئر : المرأة التي ترضع ولد غيرها ، ويلزم منه العطف ، وقالوا : الطعن ظئار أي سبب للتعطف والتصالح وكذلك يظئر ، ( 2 ) تقدم ذكره في الجزء الثاني من هذا الشرح ، وهو أحد أبيات ثلاثة أرسل بها الكسائي إلى محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة يسأله عن حكم ما تضمنته من هذه الصورة لايقاع الطلاق ، وفي الإجابة عن ذلك تفصيل واسع ،