تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

تناقض ، لأن خبر ليس ، إن لم يقيد بزمان ، يحمل على الحال ، كما يحمل الإيجاب عليه في نحو : زيد قائم ، وإذا قيد بزمان من الأزمنة فهو على ما قيد به ، هذا قوله 1 ، وحكم ( ما ) كحكم ( ليس ) ، في كونها عند الإطلاق لنفي الحال ، وعند التقييد ، على ما قيدت به ، وقد ذكرنا حكم ( لا ) في باب المضارع 2 ، وأصل ليس : ليس ، كهيب ، كما يقال في علم : علم 3 ، وإلزامهم تخفيفها بالإسكان ، وتركهم قلب يائها ألفا ، كما هو القياس في : هاب ، الماضي ، لمخالفتها أخواتها في عدم التصرف ، ولا يجوز أن يكون مفتوح الياء إذ الفتحة لا تحذف في العين تخفيفا ، وسيبويه والأكثرون على أنه فعل غير متصرف ، وقال أبو علي في أحد قوليه : انه حرف ، إذ لو كان مخفف ( فعل ) كصيد في صيد ، لعادت حركة العين على الياء ، عند اتصال الضمير ، كصيدت ، ولو كان كهاب لكسرت الفاء ، كهبت ، والجواب : أن ذلك لمفارقته أخواته في عدم التصرف ، قال أبو علي : وأما إلحاق الضمير به في : لست ولستما ولستم ، فلتشبيهه بالفعل ، لكونه على ثلاثة ، وبمعنى ( ما ) وكونه رافعا فناصبا ، كما ألحق الضمير في : هاء ، هائيا ، هاؤوا ، هائي ، هائيا ، هائين ، مع كونه اسم فعل ، تشبيها بالفعل ، والأولى الحكم بفعليته ، لدلالة اتصال الضمائر به عليها ، وهي لا تتصل بغير صريح الفعل إلا نادرا ، كما ذكرنا في هاء 4 ، . ،

هامش
( 1 ) أي قول الأندلسي ، ( 2 ) في أول هذا الجزء ، ( 3 ) أي فأكتفي في ليس بهذا التخفيف ، وبه يزول سبب قلب الياء ألفا ، لأنها أصبحت ساكنة وإن كان ما قبلها مفتوحا ، ( 4 ) في باب أسماء الأفعال ، في الجزء الثالث