تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

716 - فلا ، وأبى دهماء ، زالت عزيزة على قومها ما فتل الزند قادح 1 شاذ ، وليس مما حذف فيه حرف النفي كما في قوله تعالى : ( تالله تفتأ تذكر يوسف ) 2 بتأويل : لا وأبي دهماء ، لا زالت ، لأن 3 حذفهما 4 لم يسمع إلا من مضارعاتها ، وإنما جاز حذفها لعدم اللبس ، إذ تقرر أنها لا تكون ناقصة إلا معها ، قال : 717 - تنفك تسمع ما حييت * بها لك حتى تكونه 5 وتحذف منها كثيرا في جواب القسم كقوله تعالى تالله تفتأ تذكر ، وقوله : 718 - تزال حبال مبرمات أعدها * لها ما مشى يوما على خفه جمل 6 لأن حذف حرف النفي في جواب القسم ثابت في غير هذه الأفعال أيضا ، نحو : والله أقوم : أي : لا أقوم ، فكيف بها 7 ، ،

هامش
( 1 ) روي : لعمر أبي دهماء - فليس فيه فصل ، وإنما فيه حذف حرف النفي قبل زال وسيأتي أن ذلك خاص بالمضارع ، وقال البغدادي : لم أقف على قائل هذا البيت ولا تكملته ، يريد ما يتصل به من شعر قبله أو بعده . ( 2 ) الآية 85 سورة يوسف ، ( 3 ) تعليل لقوله : وليس مما حذف فيه حرف النفي ، ( 4 ) أي حرف النفي ، وأراد ( لا ) بتأويل أنها كلمة ، ( 5 ) هذا ثاني بيتين ، نسبهما أبو عبيد : القاسم بن سلام لشاعر اسمه خليفة بن براز وهو شاعر جاهلي ، وكان سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يتمثل بهما ، والبيت الثاني هو : والمرء قد يرجو الحياة * مؤملا والموت دونه ( 6 ) كان شاعر اسمه سالم بن قحفان ، كريما ، جاءه أحد أقاربه فأعطاه بعيرا وقال لامرأته هاتي حبلا يقرن به ما أعطيته ففعلت ، وتكرر هذا الأمر حتى قالت له : ما بقي عندي حبل ، فقال لها : علي الجمال وعليك الحبال ثم قال أبياتا منها : فلا تعذليني في العطاء ويسري * لكل بعير جاء طالبه حبلا فألقت إليه بخمارها ، وقالت : اجعله حبلا ثم قالت : حلفت يمينا يا ابن قحفان بالذي * تكفل بالأرزاق في السهل والجبل تزال حبال ، أي لا تزال ، وبهذا يتحقق شرط تقدم القسم ، وهو قولها حلفت يمينا . . ( 7 ) الباء في مثل هذا زائدة ، أي فكيف هي أي هذه الأفعال ، لأن ملازمة النفي لها في الاستعمال يكون قرينة عند حذفه