716 - فلا ، وأبى دهماء ، زالت عزيزة على قومها ما فتل الزند قادح 1 شاذ ، وليس مما حذف فيه حرف النفي كما في قوله تعالى : ( تالله تفتأ تذكر يوسف ) 2 بتأويل : لا وأبي دهماء ، لا زالت ، لأن 3 حذفهما 4 لم يسمع إلا من مضارعاتها ، وإنما جاز حذفها لعدم اللبس ، إذ تقرر أنها لا تكون ناقصة إلا معها ، قال : 717 - تنفك تسمع ما حييت * بها لك حتى تكونه 5 وتحذف منها كثيرا في جواب القسم كقوله تعالى تالله تفتأ تذكر ، وقوله : 718 - تزال حبال مبرمات أعدها * لها ما مشى يوما على خفه جمل 6 لأن حذف حرف النفي في جواب القسم ثابت في غير هذه الأفعال أيضا ، نحو : والله أقوم : أي : لا أقوم ، فكيف بها 7 ، ،
هامش
( 1 ) روي : لعمر أبي دهماء - فليس فيه فصل ،
وإنما فيه حذف حرف النفي قبل زال وسيأتي أن ذلك خاص
بالمضارع ، وقال البغدادي : لم أقف على قائل هذا البيت ولا تكملته ،
يريد ما يتصل به من شعر قبله أو بعده .
( 2 ) الآية 85 سورة يوسف ،
( 3 ) تعليل لقوله : وليس مما حذف فيه حرف النفي ،
( 4 ) أي حرف النفي ، وأراد ( لا ) بتأويل أنها كلمة ،
( 5 ) هذا ثاني بيتين ، نسبهما أبو عبيد : القاسم بن سلام لشاعر اسمه
خليفة بن براز وهو شاعر جاهلي ، وكان
سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يتمثل بهما ، والبيت الثاني هو :
والمرء قد يرجو الحياة * مؤملا والموت دونه
( 6 ) كان شاعر اسمه سالم بن قحفان ، كريما ، جاءه أحد أقاربه فأعطاه
بعيرا وقال لامرأته هاتي حبلا يقرن به
ما أعطيته ففعلت ، وتكرر هذا الأمر حتى قالت له : ما بقي عندي حبل ،
فقال لها : علي الجمال وعليك
الحبال ثم قال أبياتا منها :
فلا تعذليني في العطاء ويسري * لكل بعير جاء طالبه حبلا
فألقت إليه بخمارها ، وقالت : اجعله حبلا ثم قالت :
حلفت يمينا يا ابن قحفان بالذي * تكفل بالأرزاق في السهل والجبل
تزال حبال ، أي لا تزال ، وبهذا يتحقق شرط تقدم القسم ، وهو قولها
حلفت يمينا . .
( 7 ) الباء في مثل هذا زائدة ، أي فكيف هي أي هذه الأفعال ، لأن
ملازمة النفي لها في الاستعمال يكون قرينة
عند حذفه