التي يدل عليها تركيب الفعل ، أعني الصباح ، والمساء ، والضحى ، بل باعتبار الزمن الذي تدل عليه صيغة الفعل ، أعني الماضي والحال والاستقبال ، وإما 1 بمعنى : كان في الصبح ، وكان في المساء ، وكان في الضحى ، فيقترن ، في هذا المعنى الأخير ، مضمون الجملة أعي مصدر الخبر مضافا إلى الاسم ، بزمان الفعل ، أعني الذي يدل عليه تركيبه والذي تدل عليه صيغته ، . فمعنى أصبح زيد أميرا : أن إمارة زيد مقترنة بالصبح في الزمان الماضي ، ومعنى يصبح قائما : أن قيامه مقترن بالصبح في الحال أو في الاستقبال ، وتكون تامة ، كقولك : أصبحنا والحمد لله ، وأمسينا والملك لله ، أي : وصلنا إلى الصبح والمساء ودخلنا فيهما ، وكذلك : أضحينا ، فيدل ، أيضا ، كل منها على الزمانين ، وحكى الأخفش زيادة ( أصبح ) و : ( أمسى ) ، بعد ( ما ) التعجب ، ككان ، في لفظين ، وهما : ما أصبح أبردها ، وما أمسى أدفأها ، ورده أبو عمرو ، وقال السيرافي : أنه ليس في كتاب سيبويه ، وإنما كان حاشية في كتابه ، أقول : لو ثبت ما حكى الأخفش ، لكان كل منهما مجردا عن الحدث للزمانين ، أي الصبح والمساء ، والزمن الماضي ، كما كان لفظ ( كان ) مجردا للماضي ، قوله : ( وظل وبات . . إلى آخرة ) ، يعني أن معنى ظل زيد متفكرا : كان في جميع النهار كذلك ، فاقترن مضمون الجملة ، وهو تفكر زيد ، بجميع النهار مستغرقا له ، ويقترن ، أيضا ، بزمانه الآخر المدلول عليه بالصيغة أي : الماضي ، أو الحال ، أو الاستقبال ، وتصريفه : ظل يظل ظلولا ، قالوا : ولم تستعمل ( ظل ) إلا تامة ، وقال ابن مالك : تكون تامة بمعنى طال ، أو دام ، والعهدة عليه 2 : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 194
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٩٤
هامش
( 1 ) مقابل قوله : أما بمعنى صار بعد قوله والناقصة
بمعنيين ،
( 2 ) أورده ابن مالك في التسهيل في هذا الباب