الله ، مفعول الفعل المضمن ، وقد تكون الجملة المعلق عنها بدلا مما قبلها ، نحو : شككت في زيد هل هو قائم ، أو ، لا ، أي : شككت في قامه ، فهي في محل الجر ، وتقول : عرفتك الحال : أزيد في الدار أم عمرو ، فهي في محل النصب بدل من ( الحال ) ، وكذا : عرفت زيدا أبو من هو : الجملة فيه بدل من ( زيدا ) ، هذا ، وقد أوجب الأخفش : إن زيدا لظننت أخوه قائم ، قال ، وإنما لم يجز : لظننت أخاه قائما ، لأن اللام للابتداء ، فلا تدخل على الماضي كما يجئ في باب ( إن ) ، فهي في التقدير داخلة على ( أخوة ) ، كأنك قلت : ظننت لأخوه قائم ، وأما الإلغاء والتعليق في : أعلم وأرى ، عن المفعولين الأخيرين فالظاهر ، كما ذهب إليه ابن مالك 1 ، أنه يجوز الإلغاء والتعليق بالنسبة إليهما كما جاء ذلك في علم ورأي ، تقول : أعلمتك لزيد منطلق ، وأزيد قائم أم عمرو ، وما زيد قائما ، وزيد أعلمتك قائم ، وزيد قائم أعلمتك ، وكذا الحكم إذا بنيت باب أعلم لما لم يسم فاعله ، نحو : أعلمت ما زيد قائما ، وزيد أعلمت قائم ، وقال الأندلسي 2 : الذي أعول عليه : امتناع التعليق والإلغاء بالنسبة إليهما ، وفي بعض نسخ الجزولية 3 ، ما يدل على أنك إذا بنيت الفعل للفاعل امتنع إلغاؤه ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 168
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٦٨
هامش
( 1 ) جاء بهامش الأصل المطبوع ، أن بعض النسخ جاء فيها في هذا
المكان التعبير بالمالكي بدلا من ابن مالك ،
والرأي المنقول عنه قاله في التسهيل في باب أفعال القلوب ، وهذا مما
جعلني أرجح أن مراده بالمالكي هو :
ابن مالك والله أعلم ،
( 2 ) تقدم ذكر الأندلسي كثيرا ،
( 3 ) الجزولية رسالة صغيرة للجزولي الذي تقدم ذكره