تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

وجوابها : لا ، أو نعم ، والمشكوك فيه ، المستفهم عنه ههنا : نسبة القيام إلى واحد من المذكورين ، أو عدم النسبة إليه ، فالمعنى في جميع ذلك : علمت هذا ، الذي يشك فيه فيستفهم عنه ، ومنع قوم من وقوع استفهام جوابه : لا ، أو ، نعم ، بعد فعل القلب ، استدلالا بأن مضمون الجملة الاستفهامية ، لا يصح أن يكون متعلقا للعلم إلا بتأويل ، وهو أن يقال : متعلقه : ما يقال في جواب هذا الاستفهام والذي يقال في جواب الاستفهام بأم ، وبأسماء الاستفهام : شئ معين منسوب إليه الحكم المذكور في الاستفهام ، فمعنى علمت أزيد قائم أم عمرو : علمت أحدهما بعينه على صفة القيام ، لأنه هو الذي يقال في جوابه : إما : زيد ، أي زيد قائم ، وإما عمرو ، وأما إذا قلت : علمت هل زيد قائم ، فليس جوابه نسبة القيام إلى زيد أو نفيها ، حتى يقال : ان العلم يتعلق بتلك النسبة أو نفيها ، وإنما جوابه : نعم ، أو ، لا ، وليس فيه النسبة ، والعلم لا يتعلق إلا بالنسبة ، والجواب عما قالوا : أنا لا نسلم ، أولا ، أن مضمون الجملة الاستفهامية لا يكون متعلقا للعلم ، بلى ، مضمون استفهام المتكلم لا يصح أن يكون متعلقا للعلم ، للتناقض المذكور في نحو : علمت أيهم قائم ، ولو سلمنا ذلك قلنا : ان ( نعم ) أو ( لا ) ، في الجواب ، متضمن ، أيضا ، لمعنى النسبة ونفيها ، لأن المعنى : بلى زيد قائم ، وما زيد بقائم ، فحصل المقصود أي المحكوم عليه والمحكوم به في الجواب ، وهو المصحح لتعلق العلم ، ثم اعلم أن جميع أدوات الاستفهام ، ترد على الوجه المذكور ، أي لمجرد الاستفهام ، لا لاستفهام المتكلم ، بعد كل فعل شك لا ترجيح فيه لأحد الجانبين على الآخر ، لتبيين 1 المشكوك فيه ، نحو ، شككت : أزيد في الدار أم عمرو ، و : نسيت ، أو ترددت : أأقوم أم أقعد ، كما ترد بعد كل فعل يفيد معنى العلم ، كعلمت ، وتبينت ، ودريت ، ،

هامش
( 1 ) متعلق بقوله : ترد على الوجه المذكور
شرح الرضي على الكافية — صفحة 165 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر