كما لم يلاحظ في قوله تعالى : ( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) 1 ، وقوله : ( وإذا ما غضبوا هم يغفرون ) 2 . وقد تحذف علامة الجزاء ضرورة في موضع اللزوم كقوله : من يفعل الحسنات الله يشكرها 3 - 678 وروي : من يفعل الخير ، فالرحمن يشكره ، فلا ضرورة ، إذن ، وأجاز الكوفية حذف العلامة اختيارا ، استدلالا بقوله تعالى : ( أينما تكونوا يدرككم الموت ) 4 ، على قراءة الرفع 5 ، وهي شاذة ، وتجب الفاء ، أيضا ، في كل فعلية مصدرة بحرف ، سوى : لا ، ولم في المضارع ، سواء كان الفعل المصدر بها ماضيا أو مضارعا ، فتجب في الماضي مصدرا بقد ، ظاهرة أو مقدرة ، نحو قوله تعالى : ( إن كنت قلته فقد علمته ) 6 ، و : ( إن كان قميصه قد من قبل فصدقت ) 7 ، أو مصدرا بما ، أو ، لا ، نحو : إن زرتني فما أهنتك ، وإن زرتني فلا ضربتك ولا شتمتك ، وفي المضارع مصدرا بلن ، وسوف والسين ، و ( ما ) ، . . هذا كله لأن هذه الأشياء لم تقع شرطا ، فلا تقع ، أيضا ، جزاء إلا مع علامة الجزاء ، بقي الماضي غير المصدر بحرف ، والمضارع غير المصدر ، أو المصدر بلا ، أو ، لم ، أما الماضي غير المصدر ، والمضارع المصدر بلم ، فلا تدخلهما الفاء أصلا ، نحو : إن ضربتني ضربتك ، أو : لم أضربك ، لأن لهما مع مناسبتهما لفظا للشرط كما بينا ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 111
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١١١
هامش
( 1 ) الآية 39 سورة الشورى ،
( 2 ) الآية 37 سورة الشورى ،
( 3 ) الشاهد المتقدم قريبا ،
( 4 ) الآية 78 سورة النساء ،
( 5 ) هي قراءة طلحة بن سليمان ،
( 6 ) الآية 116 سورة المائدة ،
( 7 ) الآية 26 سورة يوسف