تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

والمصنف قال 1 ، وقد أحسن ، مع أن على بعض ما ذكره كلاما : إنما تدخل 2 الفاء ، إذا لم تؤثر الأداة من حيث المعنى في الجزاء معنى ، ويعني بالتأثير تخليصه للاستقبال إن كان مضارعا ، وقلبه إليه إن كان ماضيا ، فتدخل على المضارع المصدر بالسين وسوف ولن ، لتمحضه للاستقبال بدون أداة الشرط ، وكذا في الإنشائية لتجردها عن الزمان ، وفي الطلبية لتمحضها للاستقبال ، وتدخل على الماضي الباقي على معناه ، وذلك إذا كان مصدرا بقد ، ظاهرة أو مقدرة ، لأنه ، إذن ، يتمحض للماضي ، وذلك لأن ( قد ) لتحقيق مضمون ما دخلت عليه ، ماضيا كان أو مضارعا ، وما تأكد ورسخ لم ينقلب ولم ينقلع ، على أنه قد جاء قوله تعالى : ( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) 3 ، وهو بمعنى الاستقبال ، قال : وإنما دخلت على المضارع المجرد لكونه في تقدير الاسمية على ما ذكرنا من مذهب سيبويه ، وأما المصدر بلا النافية ، فقال 4 : إن ( لا ) وإن كانت للاستقبال ، قد تجردت للنفي نحو : جئت بلا مال ، فتكون الأداة قد أثرت في الفعل المصدر بها تخصيصا بالاستقبال ، وإن لم تجرد للنفي أفادت الاستقبال من دون أداة الشرط فتجب الفاء ، وكان على قياس ما قال ، جواز عدم دخولها في الاسمية نحو : إن جئتني أنت مكرم ، لأن الأداة خصصت مضمون الاسمية بالاستقبال ، ثم اعلم أن ( إن ) يكون شرطها في الأغلب مستقبل المعنى ، فإن أردت معنى الماضي ، جعلت الشرط لفظ ( كان ) ، كقوله تعالى : ( إن كنت قلته . . ) 5 و : ( إن كان قميصه . . ) 6 ، . وإنما اختص ذلك بكان ، لأن الفائدة التي تستفاد منها في الكلام الذي هي فيه : الزمن ،

هامش
( 1 ) ربما كان قوله هذا في شرحه على الكافية أو شرحه على المفصل ، ( 2 ) هذا ما قاله المصنف . ( 3 ) الآية 81 سورة طه ، ( 4 ) أي المصنف ، وهذا الجزء من كلامه هو الذي قال عنه الرضي : مع أن على بعض ما ذكره كلاما ، ( 5 ) من الآية 116 سورة المائدة ، وتقدمت ، ( 6 ) إشارة إلى الآية 26 من سورة يوسف