الفاء في جواب الشرط ( قال ابن الحاجب : ) ( وإذا كان الجزاء ماضيا بغير قد لفظا أو تقديرا ، لم تجز الفاء ) ( وإذا كان مضارعا مثبتا أو منفيا بلا فالوجهان ، وإلا ، ) ( فالفاء ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أن أداة الشرط ، سواء كانت ( إن ) أو ما تضمن معناها ، أو ( لو ) ، لا ، يكون شرطها إلا فعلا غبر مصدر بشئ من الحروف ، لشدة طلبها للأفعال ، بلى ، يجئ مضارعا مصدرا من جملتها 1 بلا ولم ، أما ( لا ) فلأنها لكثرة استعمالها ، يتخطاها العامل ، نحو : جئت بلا مال ، وأما ( لم ) فلأنها لتغييرها معنى المضارع إلى الماضي ، صارت كجزئه ، مع قلة حروفها ، أما ( لما ) أختها فكثيرة الحروف ، ولا يصدر الماضي شرطا ، بلا ، فلا يجوز ، إن لا ضرب ولا شتم ، لقلة دخولها في الماضي ، فعلى هذا ، لا تقول : إن ستفعل ، وإن لن تفعل ، وإن ما تفعل 2 وإن قد فعلت وإن قد تفعل ، وإن ما فعلت ، ولا يكون الشرط جملة طلبية ولا إنشائية ، لأن وضع أداة الشرط على أن تجعل الخبر الذي يليها مفروض الصدق ، إما في الماضي ، نحو : لو جئتني أكرمتك ، أو في المستقبل نحو : إن زرتني أكرمتك ، وأما الجزاء فليس شيئا مفروضا ، بل هو مترتب على أمر مفروض ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 109
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٠٩
هامش
( 1 ) اي من جملة الحروف التي أشار إليها ،
( 2 ) على أن ( ما ) نافية ، وكذلك في إن ما فعلت