كان من شكل الأول ، رفعته ، لا غير ، نحو : تحمد إن تأمر بالمعروف
وتؤجر عليه ،
وإن كان من شكل الثاني نحو : تحمد إن تأمر بالمعروف وتنه عن المنكر
، فلك فيه ، أي
في المعطوف ، ثلاثة أوجه : الجزم على العطف ، والنصب على الصرف
والرفع على الاستئناف ،
وإن عطفت ما يصلح للأول والثاني ، نحو : تحمد إن تأمر بالمعروف ،
وتشكر ،
ففيه أربعة أوجه : الرفع على وجهين : على العطف على الأول وعلى
الاستئناف ، والنصب
على الصرف ، والجزم عطفا على الثاني ،
قوله : ( وإن كان الثاني فالوجهان ) ، أي إن كان الثاني أي الجزاء
مضارعا والشرط
ماضيا ففي ذلك وجهان : الرفع والجزم ، والثاني أكثر ، وعند الكوفيين
يجب الرفع ، لأن
الجزم في الجواب للجوار ، فإذا لم ينجزم الشرط لم ينجزم الجواب ،
فعند النجاة ، الرفع في ذلك الجواب لأحد وجهين : إما لكونه في نية
التقديم ، وإما
لنية الفاء قبل الفعل ، وفيه نظر ، لأن هذين الوجهين مختصان
بالضرورة ، وكلامنا في حال
السعة ، والأولى أن يقال : تغير عمل ( إن ) وضعفت في هذه الصورة عن
جزم الجواب ،
لحيلولة الماضي بينها وبينه غير معمول فيه 1 ، فلما لم تعمل في الشرط
، لم تعمل في الجزاء ،
فتكون الأداة جازمة لشئ واحد ، وهو الشرط ، تقديرا ، كما تجزم سائر
الجوازم فعلا
واحدا ، كلم ولما ، ولام الأمر ، ولاء النهي 2 ، وهكذا يقول المبرد فيما ،
تقدم عليه ما هو
الجزاء في المعنى ، يقول : هو جزاء غير معمول فيه ، وذلك لضعف
عمل 3 ( إن ) عن
العمل في المتقدم عليها ، فثبت أنها قد تنعزل عن جزم الجزاء بشيئين :
بكون الشرط ماضيا
والجزاء مضارعا ، وبكون الجواب مقدما ، وهذا عند المبرد ،
هامش
( 1 ) يعني لم تؤثر فيه الأداة لأنه ماض ،
( 2 ) تقدم توجيه هذا التعبير ،
( 3 ) كلمة ( عمل ) لا وجه لها ويكفي أن يقال : لضعف إن عن العمل الخ