تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
كان من شكل الأول ، رفعته ، لا غير ، نحو : تحمد إن تأمر بالمعروف وتؤجر عليه ، وإن كان من شكل الثاني نحو : تحمد إن تأمر بالمعروف وتنه عن المنكر ، فلك فيه ، أي في المعطوف ، ثلاثة أوجه : الجزم على العطف ، والنصب على الصرف والرفع على الاستئناف ، وإن عطفت ما يصلح للأول والثاني ، نحو : تحمد إن تأمر بالمعروف ، وتشكر ، ففيه أربعة أوجه : الرفع على وجهين : على العطف على الأول وعلى الاستئناف ، والنصب على الصرف ، والجزم عطفا على الثاني ، قوله : ( وإن كان الثاني فالوجهان ) ، أي إن كان الثاني أي الجزاء مضارعا والشرط ماضيا ففي ذلك وجهان : الرفع والجزم ، والثاني أكثر ، وعند الكوفيين يجب الرفع ، لأن الجزم في الجواب للجوار ، فإذا لم ينجزم الشرط لم ينجزم الجواب ، فعند النجاة ، الرفع في ذلك الجواب لأحد وجهين : إما لكونه في نية التقديم ، وإما لنية الفاء قبل الفعل ، وفيه نظر ، لأن هذين الوجهين مختصان بالضرورة ، وكلامنا في حال السعة ، والأولى أن يقال : تغير عمل ( إن ) وضعفت في هذه الصورة عن جزم الجواب ، لحيلولة الماضي بينها وبينه غير معمول فيه 1 ، فلما لم تعمل في الشرط ، لم تعمل في الجزاء ، فتكون الأداة جازمة لشئ واحد ، وهو الشرط ، تقديرا ، كما تجزم سائر الجوازم فعلا واحدا ، كلم ولما ، ولام الأمر ، ولاء النهي 2 ، وهكذا يقول المبرد فيما ، تقدم عليه ما هو الجزاء في المعنى ، يقول : هو جزاء غير معمول فيه ، وذلك لضعف عمل 3 ( إن ) عن العمل في المتقدم عليها ، فثبت أنها قد تنعزل عن جزم الجزاء بشيئين : بكون الشرط ماضيا والجزاء مضارعا ، وبكون الجواب مقدما ، وهذا عند المبرد ،
هامش
( 1 ) يعني لم تؤثر فيه الأداة لأنه ماض ، ( 2 ) تقدم توجيه هذا التعبير ، ( 3 ) كلمة ( عمل ) لا وجه لها ويكفي أن يقال : لضعف إن عن العمل الخ