تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

وإن ثبت نحو قولك : إن غبت فيموت زيد ، لم يكن لمذهب سيبويه وجه ، إذ لا يمكن في مثله تقدير مبتدأ ، إلا ضمير الشأن ، ولا يجوز 1 إلا بعد ( أن ) المخففة قياسا ، وبعد ( إن ) وأخواتها للضرورة ، وإذا كان جواب الشرط مصدرا بهمزة الاستفهام ، سواء كانت الجملة فعلية أو اسمية لم تدخل الفاء ، لأن الهمزة من بين جميع ما يغير معنى الكلام ، يجوز دخولها ، كما تقدم ، على أداة الشرط ، فيقدر تقديم الهمزة على أداة الشرط نحو قولك : إن أكرمتك أتكرمني ، كأنك قلت : أئن أكرمتك تكرمني ، قال علي رضي الله عنه في نهج البلاغة 2 : وإن فعل الله ذلك لكم أتؤمنون ) ، وقال الله تعالى : ( أرأيت إن كذب وتولى ، ألم يعلم بأن الله يرى ) 3 ، ويجوز حمل ( هل ) وغيرها من أدوات الاستفهام على الهمزة ، لأنها أصلها ، قال الله تعالى : ( قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون ) 4 ، وقال تعالى : ( قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم ، من إله غير الله يأتيكم به ) 5 ، ويجوز دخول الفاء فيها لعدم عراقتها في الاستفهام ، قال الله تعالى : ( قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة ، فمن ينصرني 6 . . ) ، وتقول : إن أكرمتك فهل تكرمني ؟ ،

هامش
( 1 ) أي تقدير ضمير الشأن ، ( 2 ) هو في نهج البلاغة ، ولكنه حكاية لكلام النبي صلى الله عليه وسلم مع الكفار حيث يقول سيدنا علي رضي الله عنه ، بعد أن حكى ما حدث مع ملأ من قريش ، طلبوا من النبي أن يدعو لهم هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها وتقف بين يديه ، فقال لهم صلى الله عليه وسلم : إن الله على كل شئ قدير ، فإن فعل الله لكم ذلك أتؤمنون وتشهدون بالحق ، إلى آخر ما جاء في كلام علي رضي الله عنه ، وانظر نهج البلاغة ص 240 طبع مطابع الشعب بالقاهرة ، ( 3 ) الآيتان 13 ، 14 سورة العلق ، ( 4 ) الآية 47 سورة الأنعام ( 5 ) الآية 46 سورة الأنعام ( 6 ) الآية 63 سورة هود