تزرني أحسن إليك ، فيجب جزمه لكونه توكيدا لفظيا ، وإما أن يختلفا لفظا ومعنى ، نحو : أن تأتني تسأل ، أحسن إليك ، فيجب رفعه حالا ، وإن جاز أن يكون مفعول الشرط بتقدير ( إن ) نحو : إن تأمرني أذهب أطعك ، أي إن تأمرني أن أذهب ، فهو منصوب المحل على أنه مفعول ، وإما أن يتفقا معنى لا لفظا ، نحو : ( ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف ) 1 فهو بدل من الأول ، وإما أن يتفقا لفظا لا معنى ، نحو : ان تضرب تضرب ، أي تسير . . . 2 ، وحكمه حكم المخالف للأول لفظا ومعنى ، وكذا الحكم إن جاء الفعل بعد الجواب ، فالمتفقان لفظا ومعنى نحو : ان تأتني أحسن إليك ، أحسن إليك ، والمختلفان لفظا ومعنى نحو : أن تزرني أكرمك أسرع ، والمختلفان لفظا لا معنى نحو : أن تبعث إلي آتك أجئ ، والمختلفان معنى لا لفظا نحو : إن تأتني أضرب ، أضرب ، أي أسير ، وإن جاء مع المتوسط واو ، أو فاء أو ثم ، فالوجه الجزم ، ولك النصب مع الواو والفاء على الصرف 3 ، كما ذكرنا في فاء السببية وواو الجمعية ، وكذا في الفعل المتأخر ، وينضاف إلى ذلك في المتأخر جواز استئنافه أيضا نحو : إن تقم آتك فأحسن إليك ، أو : وأحسن إليك ، فيكون النصب على السبية أو الجمعية ، والجزم على العطف والرفع على الاستئناف ، أي : فأنا أحسن إليك ، قال ابن السراج 4 : إذا قلت : تحمد إن تأمر بالمعروف ، فعطفت فعلا عليهما ، فإن ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 107
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٠٧
هامش
( 1 ) الآتيان 68 ، 69 سورة الفرقان ،
( 2 ) تفسير لأحد الفعلين ،
( 3 ) أي على أن الواو للمعية ،
( 4 ) تكرر ذكره