زيدا ، أي ضربت زيدا ضربا ، ولا تقول : ضربت زيدا إياه ، وكذا تقول :
يوم الجمعة
لقيت زيدا ، ولا تقول : لقيت زيدا إياه ،
وأما نحو قوله :
375 - بالباعث الوارث الأموات ، قد ضمنت * إياهم الأرض في دهر
الدهارير 1
فضرورة ،
قوله : ( أو بكونه مسندا إليه صفة جرت على غير من هي له ) ، قد ذكرنا
أنه ليس
بمسند إليه الصفة ، بل هو تأكيد للمسند إليه ،
ثم نقول : إنما برز هذا الضمير : تأكيدا إذا جرت الصفة على غير من هي
له ،
ونعني بالصفة : اسم الفاعل واسم المفعول ، والصفة المشبهة ،
ونعني بالجري أن تكون نعتا ، نحو : مرت هند برجل ضاربته هي ، أو
حالا نحو :
جئتماني وجاءني زيد ضاربيه أنتما ، أو صلة نحو : الضاربة أنت : زيد ،
أو خبرا نحو :
زيد هند ضاربها هو ،
فنقول : إذا اختلف ما جرى عليه متحمل الضمير المؤكد ، وما هو له في
الأفراد
وفرعيه ، أعني التثنية والجمع ، وفي التذكير وفرعه أي التأنيث ، فلا
لبس ، سواء كان
المتحمل للضمير صفة أو فعلا ، نحو : زيد هند ضاربها هو ، أو : يضربها
هو ، فلو
لم تأت بالضمير في : ضاربها ، أيضا ، لعلم أن الضارب لزيد ، 2 لا لهند
،
هامش
( 1 ) قوله بالباعث ، متعلق بقوله : إني حلفت في
بيت قبله وهو :
إني حلفت ولم أحلف على فند * فناء بيت من الساعين معمور
وفناء بيت تقديره في فناء بيت ، يريد به الكعبة ، ودهر الدهارير أي
الدهر الطويل القديم ، والمقسم عليه
هو قوله بعد ذلك :
لو لم يبشر به عيسى وبينه * كنت النبي الذي يدعو إلى النور
وهو من قصيدة للفرزدق في مدح يزيد بن عبد الملك ، وقد بالغ في
مدحه إذ يقول إنه لولا أن عيسى عليه
السلام بشر بالنبي محمد لكنت أنت هذا النبي ،
( 2 ) يعني أنه يعلم أن المقصود بلفظ الضارب زيد ، لا هند ،