لأن التأكيد فيه لا يرتفع اللبس إلا في أربعة مواضع فقط ، كما ذكرنا ،
وهي : أنت هند
تضربها ، وأنتما الهندان تضربانهما ، وهند أنت تضربك والهندان أنتما
تضربانكما ، بخلاف
الصفة فإن رفع اللبس بالتأكيد ، حاصل فيها في كل موضع اختلف فيه
من جرت عليه
ومن هي له غيبة وخطابا وتكلما ،
فإن قلت : 1 ضمير المفعول مع هذا الاختلاف ، رافع للبس ، ففي نحو
قولك :
أنا زيد ضاربه ، بالهاء يعرف أن ( ضارب ) مسند إلى ( أنا ) ، إذ لو كان
مسندا إلى زيد
لقلت : ضاربي ، فلم لم يكتفوا في رفع اللبس بهذا الضمير ؟ ، .
قلت : لما كان هذا الضمير لم يؤت به لمجرد رفع اللبس وكان مما يجوز
حذفه ، خيف
الالتباس على تقدير حذفه ، فأتي بضمير لا يجوز حذفه ، لمجرد رفع اللبس 2 ،
( جواز الفصل والوصل )
( ومواضع كل منهما )
( قال ابن الحاجب : )
( وإذا اجتمع ضميران وليس أحدهما مرفوعا ، فإن كان )
( أحدهما أعرف وقدمته ، فلك الخيار في الثاني ، نحو : )
( أعطيتكه وضربيك ، وإلا فهو منفصل مثل أعطيته إياك )
( وإياه ) ،
هامش
( 1 ) هذا ما أشرنا من قبل إلى أنه لا يكفي في رفع
اللبس ،
( 2 ) متعلق بقوله أتي بضمير ،