منصوبا ، كما مر في باب الإضافة ، 1
وإن كان المصدر ذا لام ، فالأشهر انفصال الضمير بعده نحو : أعجبني
الضرب
إياك ، لمعاقبة الألف واللام للتنوين في تمام الكلمة ،
وجوز الأخفش : الضربك ، والضمير منصوب ،
وأما اسما الفاعل والمفعول ، ففي اتصال الضمير بهما ، منونين كانا أو ،
لا : خلاف ،
كما مضى في باب الإضافة 2 ، واتصاله بهما أولى من اتصاله بالمصدر ،
لكون مشابهتهما
للفعل أكثر من مشابهة المصدر له ، تقول : ضاربك ، وضارب إياك ،
والضاربك والضارب
إياك ، والمعطى إياك والمعطاك ، ومعطى إياك ومعطاك ،
وأما الظرف ، والجار والمجرور ، فلكونهما قائمين مقام الفعل اللازم ، لا يجئ بعدهما
ضمير منصوب بهما ،
ولنعد إلى شرح ما يحتاج إلى الشرح من كلام المصنف ،
قوله : ( أو بالفصل لغرض ) ، احتراز عن نحو : ضرب زيد إياك ، فإنه
يجوز
ذلك مع وجود الفصل ، وذلك لأن الفصل لا غرض فيه ، إذ قولك :
ضربك زيد ،
بمعناه ،
فإن قلت : أليس ذكر الفاعل قبل المفعول مفيدا أن ذكر المفعول ليس
بأهم ، ولو
ذكرت المفعول قبل الفاعل أفاد أن ذكر المفعول أهم ؟
قلت : تقديم المفعول على الفاعل لا يفيد ذلك ، بل قد يكون لا تساع
الكلام ، بلى ،
قيل إن تقديم المفعول على الفعل يفيد كونه أهم ، والأولى أن يقال : إنه
يفيد القصر كقوله
تعالى : ( بل الله فاعبد ) 3 ، أي : لا تعبد إلا الله ، وكذا تقول في المفعول
المطلق : ضربته
هامش
( 1 ) في هذا الجزء ، ص 233 .
( 2 ) في هذا الجزء ، ص 233
( 3 ) من الآية 66 في سورة الزمر ،