هما ، و : أفي الدار أنتما ، عند أبي علي 1 ، وذلك لأنه يعرض لهما ، إذن ،
كونهما مع
مرفوعيهما جملتين ، فاعتني بالمرفوع لكونه أحد جزأي الجملة ،
فأظهر ، إذن ، إلى اللفظ ،
فرقاء بينه ، كائنا أحد جزأي الجملة ، وبينه إذا لم يكن كذلك ، بخلاف
اسم الفعل ،
فإن الضمير المرفوع به : أحد جزأي الجملة أبدا ، فلم يحتج إلى الفرق ،
فاطراد استكنان
الضمير فيه على ما هو حق ما شابه الفعل ، كما يجيئ ،
فإن لم يفصل الضمير عن عامله 2 ، ولم يرتفع بالصفة والظرف
المعتمدين ، على ما
مر ، وجب اتصال المرفوع بهما ، لكون اسم الفاعل واسم المفعول
والصفة المشبهة واسم
الفعل ، والظرف وأخيه : سادة مسد الأفعال من غير حاجة إلى ضممية ، كما احتاج
المصدر في تقديره بالفعل إلى ( أن ) ،
لكن لا يكون هذا المتصل بهذه الأشياء إلا مستكنا ، لكونها أضعف من
الفعل في
اقتضاء المرفوع ، إذ هي فروع عليه في ذلك ، فلم يجعل المرفوع بها
كجزء من أجزائها
في الظاهر ، كما جعل في الأصل الذي هو الفعل كذلك ،
وأما الضمير المرفوع بالمصدر فلا يكون إلا منفصلا ، وإن وليه بلا فصل
، لأنه لا
يقدر بالفعل إلا مع ضميمة ( أن ) ، تقول : أعجبني ضرب أنت زيدا ، إذا
لم تضف ،
والإضافة أكثر ، لأن الكلام بها أخف ، وأعجبني الضرب أنت زيدا ،
هذا كله في الضمير المرفوع مع غير الفعل ،
وأما الضمير المنصوب ، فكان حقه ، أيضا ، ألا يتصل إلا بالفعل
كالمرفوع ، لطلب
الفعل له بالذات ، والبواقي بالحمل عليه ، لكنه لما جاز في الأصل الذي
هو الفعل : أن
يتصل به مع استغنائه عنه لكونه فضلة ، جاز اتصاله بغير الفعل ، أيضا ،
إذا شابهه ،
فإذا كان مع غير الفعل ، فإن كان العامل مما وجب انفصاله عن
المنصوب وضعا ،
هامش
( 1 ) أي الفارسي واشتهرت نسبة هذا الرأي له ،
( 2 ) الصورة الثانية لارتفاع الضمير بغير الفعل ،