كما ، الحجازية ، نحو : ما زيد إياك ، أو فصل بينهما لغرض لا يتم إلا
بالفصل ،
وجب انفصاله ، كما ذكرنا في ضمير الفعل ، نحو : ما أنا ضارب إلا إياك
، وأنا ضارب
إما إياك وإما زيدا ، وأنا ضاربك إياك ،
وإن لم يكن كذلك ، فلا يخلو من أن يكون الناصب حرفا ، أو اسم فعل ،
أو مصدرا ،
أو صفة ، فالحرف يجب اتصال الضمير به نحو : إنك قائم ، وإنك في
الدار ، وليتك
قاعد ، ولا تقول : إن في الدار إياك ، وذلك لأن الحرف غير مستقل ،
فالاتصال به واجب
مع الإمكان ،
وكذا يجب الاتصال باسم الفعل ، كقوله :
تراكها من إبل تراكها 1 - 351
وتقول : رويده ، وحيهله ، وحكى يونس : عليكني ،
وإنما وجب الاتصال في القسمين ، لما ذكرنا من أن المنفصل لا يجئ
إلا عند تعذر
المتصل ، وجاز ، أيضا ، الانفصال فيما اتصل به الكاف 2 من أسماء
الأفعال ، نحو :
رويدكه ، ورويدك إياه ، وعليكه وعليك إياه ، تشبيها بنحو : أعطاك إياه
وكما يجئ ،
وإن لم يكن الكاف ذلك الكاف ، 3
وأما المصدر ، فإن كان منونا : لم يتصل المنصوب به مع التنوين ،
للتضاد بين التنوين
الدال على تمام الكلمة ، والضمير المتصل الدال على عدم تمامها ، مع
ضعف مشابهة المصدر
للفعل ، فيجب أن تقول : أعجبني ضرب إياك ، إن لم تضف ، والإضافة
أكثر ،
ولا يمتنع ، على ما هو مذهب الأخفش في نحو ضاربك وضارباك ،
وضاربوك ،
أن يكون حذف التنوين في : ضربك ، أيضا ، للمعاقبة ، 4 لا للإضافة ،
فيكون الضمير
هامش
( 1 ) تقدم هذا الشاهد في هذا الجزء
( 2 ) المراد : كاف الخطاب التي تتصل باسم الفعل وتتصرف بحسب
حال المخاطب ، .
( 3 ) لأن المتصلة باسم الفعل حرف وتلك اسم ،
( 4 ) يعني أنه يعاقب الإضافة في دلالة أحدهما على تمام الاسم والآخر
على عدم التمام ،