قوله : ( وثم ، وهنا وهنا للمكان خاصة ) ، يعني أن ههنا ألفاظا مختصة
بالإشارة
إلى المكان فقط ، والمذكورة قبل صالحة لكل مشار إليه ، مكانا كان أو
غيره ،
وهنا ، لازم للظرفية ، إما منصوبا ، أو مجرورا بمن وإلى ، فقط ، فهنا ،
للقريب ،
وهناك ، للمتوسط ، وهنالك للبعيد ،
وأما ثم ، وهنا ، بفتح الهاء وتشديد النون ، وهو الأفصح ، وهنا بكسر
الهاء ، فكهنالك
للبعيد ،
وقد تنجر الثلاثة بمن ، وقد تصحب هنا المشددة الكاف ، ولا تصحب
ثم ، وقولهم :
ثمك ، خطأ ،
وقد يراد بهناك ، وهنالك ، وهنا : الزمان ، قال الله تعالى : ( هنالك
الولاية لله
الحق 1 ) ، أي : حينئذ ، قال :
حنت نوار ، ولات هنا حنت * وبدا الذي كانت نوار أجنت 2 - 274
أي : لات حين حنت ، فهي ظرف زمان ، لإضافتها إلى الجملة ، كما
يجئ في باب
الظروف المبنية ، إن شاء الله تعالى ، 3
* * *
هامش
( 1 ) الآية 44 سورة الكهف ،
( 2 ) تقدم هذا الشاهد في باب لا العاملة عمل ليس من هذا الجزء ،
( 3 ) جاء بهامش المطبوعة الأولى أن الجزء الأول في تقسيم الرضي
ينتهى هنا في بعض النسخ ، وقد اتفق هذا مع
ما اخترناه من جعل هذا نهاية الجزء الثاني في التقسيم الذي اخترناه
لهذا الكتاب ، وقد أشرنا إلى ذلك عند
نهاية الكلام على التوابع الذي هو نهاية الجزء الأول من المطبوعة ،
نسأل الله القدير أن يعين على إكمال هذا الكتاب ، إنه سميع مجيب ،
يبدأ الجزء الثالث بالكلام على الموصول إن شاء الله تعالى ،