قائم ، أولى من قولك : الذي علمته زيدا قائم ، وذلك للتوطئة المذكورة ،
أو لرعاية
أصل المفعول الثاني ، إذ العامل فيه ، في الأصل ، ما يجب انفصاله عنه ،
كما في : كنت
إياه على ما يجيئ ،
وإن كان الضمير مع غير الفعل ، فإما أن يكون مرفوعا أو منصوبا ،
فالمرفوع لا
يكون إلا منفصلا ، إذا كان مبتدأ ، أو خبرا ، أو خبر ( ان ) وأخواتها ، أو
اسم ( ما )
لما مر ،
وأما إذا ارتفع باسم الفاعل أو المفعول ، أو الصفة المشبهة أو اسم الفعل ،
أو الظرف ،
أو الجار والمجرور ، فإن فصل عن عامله لغرض لا يتم إلا بالفصل ، كما
ذكرنا في الفعل :
وجب انفصاله ، نحو : زيد قائم أخوه وأنت ، وضارب إما هو أو أخوك ،
وهيهات
زيد وأنت ، ومررت برجل في الدار أخوه وأنت ،
ومثله الضمير البارز بعد الصفة إذا جرت على غير 1 ما هي له ، فإنه
تأكيد للضمير
المستكن فيها ، لا فاعلها ، كما في : ( أسكن أنت وزوجك 2 ) ، وذلك
لأنك تقول
مطردا نحو : الزيدون ضاربوهم نحن ، والزيدان ، الهندان ضارباهما ،
هما ، وقد عرفت
ضعف نحو : جاءني رجل قاعدون غلمانه 3 ، وقال الزمخشري في
أحاجيه 4 ، بل تقول :
ضاربهم نحن ، وضاربهما ، هما ، فإن ثبت ذلك 5 فهو فاعل ، كما قيل ،
وكذا يجب انفصال الضمير المرفوع بالصفة والظرف ، إذا كانا مع
المرفوعين جملتين ،
وذلك إذا اعتمدا على همزة الاستفهام أو حرف النفي نحو : ما قائم أنتم
، و : أقدامك
هامش
( 1 ) التعبير بما ، ليعم كل الصور كما إذا كانت
الصفة الجارية على غير ما هي له ، لغير عاقل ،
( 2 ) تكرر ذكرها وتقدمت قبل قليل ، .
( 3 ) تقدم ذلك في باب النعت
( 4 ) لجار الله الزمخشري كتاب اسمه : الأحاجي النحوية والأحاجي جمع أحجية وهي ما يشبه اللغز ،
( 5 ) أي ما رآه الزمخشري ، وقد جاء المثال الثاني في النسخة
المطبوعة : وضارباهما ، هما وصححناه ليكون متفقا
مع ما قاله الزمخشري ،