374 - كأنا يوم قرى إنما نقتل إيانا 1
ومنها : أن يلي ( إما ) ، نحو : جاءني إما أنت أو زيد ، ورأيت إما إياك أو
عمرا ،
والغرض منها : 2 إفادة الشك من أول الأمر ،
ومنها : أن يكون 3 ثاني مفعولي ( علمت ) ، أو ( أعطيت ) ويورث
اتصال الضمير :
التباسه بالمفعول الأول ، كما إذا أخبرت 4 عن المفعول الثاني في :
علمت زيدا أباك ،
وأعطيت زيدا عمرا ، قلت : الذي علمت زيدا إياه : أبوك ، والذي
أعطيت زيدا
إياه : عمرو ، ولا يجوز أن تقول : الذي علمته زيدا . . ولا : الذي أعطيته
زيدا . . .
لأنه يلتبس المفعول الثاني بالأول ،
فأما إذا لم يلتبس ، فالاتصال في باب ( أعطيت ) أولى ، والانفصال في
باب
( علمت ) 5 ، كما إذا أخبرت عن المفعول الثاني في : أعطيت زيدا
درهما ، فقولك :
الذي أعطيته زيدا : درهم ، أولى من قولك : الذي أعطيت زيدا إياه : درهم ، لأنك
تقدر على المتصل بلا مانع من فساد اللفظ والمعنى ، ومن جوز
المنفصل 6 ، فتوطئة الإزالة
اللبس في المفعولين اللذين يحصل فيهما اللبس بالاتصال نحو :
أعطيت زيدا عمرا ،
وإذا أخبرت عن الثاني في : علمت زيدا قائما ، فقولك : الذي علمت
زيدا إياه :
هامش
( 1 ) من شعر لذي الأصبع العدواني يصف موقعة
جرت بين قومه وبين أعداء لهم أقوياء : وفيه يقول :
لقينا منهم جمعا فأوفى الجمع ما كانا
كانا يوم قرى إنما نقتل إيانا
وقرى اسم موضع جرت فيه هذه المعركة ثم يقول :
قتلنا منهم كل فتى أبيض حسانا
( 2 ) أي من ( إما ) أي من تقديمها ،
( 3 ) أي الضمير الذي يجب فصله ،
( 4 ) المراد الاخبار الذي يعبرون عنه بالتدريب وهو جعل شئ خبرا
عن شئ وليس المراد الأخبار الذي يكون
فيه اللفظ خبرا عن مبتدأ بالمعنى الاصطلاحي ، وهو باب مشهور ،
وسيأتي في الجزء الثالث من هذا الشرح ،
( 5 ) أي أولي ،
( 6 ) يعني في حالة عدم اللبس ،