تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ومنه قولهم ، الخوارج ، جمع خارجة ، أي فرقة خارجة ، وقوله تعالى : ( والصافات صفا ) 1 ، أي الطوائف الصافات ، وليس بشئ 2 ، لأن ذلك إنما جاز في نحو : الخوارج والصافات ، لكون واحدها مؤنث اللفظ ، كما ذكرنا ، وقد أجاز الكوفيون والأخفش : لمثنى المذكر ، أجمعان أبتعان أبصعان ، ولمثنى المؤنث : جمعاوان كتعاوان بتعاوان بصعاوان وهو غير مسموع ، ( التأكيد بكل ) ( وشرطه ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ولا يؤكد بكل وأجمع ، إلا ذو أجزاء يصح افتراقها حسا ) ( أو حكما ، نحو : أكرمت القوم كلهم ، واشتريت العبد ) ( كله ، بخلاف : جاء زيد كله ) ، ( قال الرضي : ) يعني بالذي يصح افتراق أجزائه حسا ، نحو : القوم ، والرجال ، فان له أفرادا يتميز في الحسن بعضها من بعض ، وبالذي يصح افتراق أجزائه حكما ، مفردا متصل الأجزاء ، كالعبد والدار وزيد ، فإنه تفترق أجزاؤه حكما بالنسبة إلى بعض الأفعال ، كالشراء والبيع ، . فيجوز توكيده ، إذن ، بالكل نحو : اشتريت العبد كله ، فإنه يصح شراء بعضه دون الباقي ، ولا تفترق 3 أجزاؤه حكما بالنسبة إلى بعضها ، كالمجئ والذهاب فلا تقول :
هامش
( 1 ) أول سورة الصافات ( 2 ) رد من الرضي على رأي الأندلسي ، ( 3 ) معطوف على قوله : فإنه تفترق أجزاؤه حكما ،