ومنه قولهم ، الخوارج ، جمع خارجة ، أي فرقة خارجة ، وقوله تعالى :
( والصافات
صفا ) 1 ، أي الطوائف الصافات ،
وليس بشئ 2 ، لأن ذلك إنما جاز في نحو : الخوارج والصافات ، لكون واحدها
مؤنث اللفظ ، كما ذكرنا ،
وقد أجاز الكوفيون والأخفش : لمثنى المذكر ، أجمعان أبتعان أبصعان ،
ولمثنى المؤنث : جمعاوان كتعاوان بتعاوان بصعاوان وهو غير مسموع ،
( التأكيد بكل )
( وشرطه )
( قال ابن الحاجب : )
( ولا يؤكد بكل وأجمع ، إلا ذو أجزاء يصح افتراقها حسا )
( أو حكما ، نحو : أكرمت القوم كلهم ، واشتريت العبد )
( كله ، بخلاف : جاء زيد كله ) ،
( قال الرضي : )
يعني بالذي يصح افتراق أجزائه حسا ، نحو : القوم ، والرجال ، فان له
أفرادا يتميز
في الحسن بعضها من بعض ، وبالذي يصح افتراق أجزائه حكما ،
مفردا متصل الأجزاء ،
كالعبد والدار وزيد ، فإنه تفترق أجزاؤه حكما بالنسبة إلى بعض الأفعال
، كالشراء والبيع ، .
فيجوز توكيده ، إذن ، بالكل نحو : اشتريت العبد كله ، فإنه يصح شراء
بعضه دون
الباقي ، ولا تفترق 3 أجزاؤه حكما بالنسبة إلى بعضها ، كالمجئ
والذهاب فلا تقول :
هامش
( 1 ) أول سورة الصافات
( 2 ) رد من الرضي على رأي الأندلسي ،
( 3 ) معطوف على قوله : فإنه تفترق أجزاؤه حكما ،