على حذف المضاف من متبوعاتها ، فيجوز أن يكون ارتفاعها على
التأكيد ، ولجريها مجرى
( أجمعون ) جاز حذف الضمير منها ، ولا يطرد ذلك في بدل البعض
وبدل الاشتمال ،
فقيل 1 : ضرب زيد الظهر والبطن ، وضرب عمرو : اليد والرجل ،
ومطرنا السهل
والجبل ، ومطرنا الزرع والضرع ومطر قومك الليل والنهار ، وقولنا
مطرت أوقاتهم ،
كقولهم : صيد عليه يومان ، على إسناد الفعل المبني للمجهول إلى الزمان ،
وقد جاء بعض هذه الخمسة منصوبا ، نحو : ضرب زيد ظهره وبطنه ،
إما على أنه
مفعول ثان 2 ، أي على ظهره وبطنه ، كقوله تعالى : ( واختار موسى
قومه ) 3 ، أي من
قومه ، أو على الظرف ، أي : في ظهره وبطنه ، نحو : دخلت البيت ،
ومشيت الشام ،
وعلى الوجهين ، لا يقاس عليه 4 ، فلا يقال : ضرب زيد اليد والرجل ،
وتقول : مطرتهم السماء ظهرا وبطنا 5 ، نصب على الظرف أو المفعول
الثاني ، أو
البدل ، وكذا تقول : مطرنا السهل والجبل بالنصب على الظرف شاذا ،
قال الخليل :
يقال أيضا : مطرنا الزرع والضرع وانتصابه على أنه ظرف أو مفعول ثان
، وتقول : مطر
قومك الليل والنهار ، على الظرف ،
وهذا جميع ألفاظ التوكيد ،
قوله : ( فالأولان ) ، يعني نفسه وعينه ، قوله : ( يعمان ) أي يقعان على
الواحد
والمثنى والمجموع ، في المذكر والمؤنث ، فللواحد المؤنث تغير الضمير فقط ، تقول في
نفسه وعينه : نفسها وعينها ، وتغير الصيغ مع الضمير في مثنى المذكر
والمؤنث ومجموعهما ،
نحو : الرجلان أو المرأتان أنفسهما وأعينهما ، وقد يقال : نفساهما
وعيناهما ، على ما حكى
هامش
( 1 ) مرتبط بقوله : جاز حذف الضمير منها ،
( 2 ) أي مفعول ثان بواسطة الحرف ،
( 3 ) من الآية 155 سورة الأعراف ،
( 4 ) يعني في حالة النصب ،
( 5 ) هكذا في الأصل ويمكن أن يكون معناه : ما ظهر من أماكنهم وما
بطن فيكون مثل سهلنا وجعلنا ،