تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
على حذف المضاف من متبوعاتها ، فيجوز أن يكون ارتفاعها على التأكيد ، ولجريها مجرى ( أجمعون ) جاز حذف الضمير منها ، ولا يطرد ذلك في بدل البعض وبدل الاشتمال ، فقيل 1 : ضرب زيد الظهر والبطن ، وضرب عمرو : اليد والرجل ، ومطرنا السهل والجبل ، ومطرنا الزرع والضرع ومطر قومك الليل والنهار ، وقولنا مطرت أوقاتهم ، كقولهم : صيد عليه يومان ، على إسناد الفعل المبني للمجهول إلى الزمان ، وقد جاء بعض هذه الخمسة منصوبا ، نحو : ضرب زيد ظهره وبطنه ، إما على أنه مفعول ثان 2 ، أي على ظهره وبطنه ، كقوله تعالى : ( واختار موسى قومه ) 3 ، أي من قومه ، أو على الظرف ، أي : في ظهره وبطنه ، نحو : دخلت البيت ، ومشيت الشام ، وعلى الوجهين ، لا يقاس عليه 4 ، فلا يقال : ضرب زيد اليد والرجل ، وتقول : مطرتهم السماء ظهرا وبطنا 5 ، نصب على الظرف أو المفعول الثاني ، أو البدل ، وكذا تقول : مطرنا السهل والجبل بالنصب على الظرف شاذا ، قال الخليل : يقال أيضا : مطرنا الزرع والضرع وانتصابه على أنه ظرف أو مفعول ثان ، وتقول : مطر قومك الليل والنهار ، على الظرف ، وهذا جميع ألفاظ التوكيد ، قوله : ( فالأولان ) ، يعني نفسه وعينه ، قوله : ( يعمان ) أي يقعان على الواحد والمثنى والمجموع ، في المذكر والمؤنث ، فللواحد المؤنث تغير الضمير فقط ، تقول في نفسه وعينه : نفسها وعينها ، وتغير الصيغ مع الضمير في مثنى المذكر والمؤنث ومجموعهما ، نحو : الرجلان أو المرأتان أنفسهما وأعينهما ، وقد يقال : نفساهما وعيناهما ، على ما حكى
هامش
( 1 ) مرتبط بقوله : جاز حذف الضمير منها ، ( 2 ) أي مفعول ثان بواسطة الحرف ، ( 3 ) من الآية 155 سورة الأعراف ، ( 4 ) يعني في حالة النصب ، ( 5 ) هكذا في الأصل ويمكن أن يكون معناه : ما ظهر من أماكنهم وما بطن فيكون مثل سهلنا وجعلنا ،