المطابقة ، لأن تفاوتهما في الترتيب يمنع اشتراكهما في الاضمار ،
وأجاز الباقون مطابقة
الضمير ، وهو الحق ، نحو : زيد ثم عمرو قاما ، إذ الاشتراك في الضمير
لا يدل على
انتفاء الترتيب حتى يناقض الفاء وثم ، إذ قد يقال : قام الرجلان مع
ترتيب قيامهما ،
والإضمار والأظهار في هذا سواء ، فقاما ، وقام الرجلان ، مثلان في
احتمال اجتماع القيامين ،
وترتبهما ،
وإن لم يكن الضمير في الخبر المذكور ، وجبت المطابقة اتفاقا ، نحو :
جاءني
زيد فعمرو ، فقلت لهما . . . ، وجاءني زيد ثم بكر ، وهما صديقاي ،
وأما ( لا ) ، و ( لكن ) ، و ( بل ) و ( أم ) ، و ، ( أو ) ، و : ( إما ) ، فمطابقة
الضمير معها ، وتركها موكولان إلى قصدك ، فإن قصدت أحدهما ،
وذلك واجب في
الاخبار عن المعطوف بها مع المعطوف عليه مبتدأين : وجب افراد الضمير ، نحو :
زيد لا عمرو جاءني ، وزيد بل عمرو قام ، وزيد أو عمرو أتاك ، وكذا
تقول : زيد أو هند
جاءني ، ولا تقول جاءتني إذا المعنى : أحدهما جاءني ، والغلبة للتذكير
،
وتقول في غير الخبر : جاءني إما زيد وإما عمرو فأكرمته ، و : أزيدا
ضربت أم
عمرا فأوجعته ، و : ما جاءني زيد لكن عمرو فأكرمته ،
وإن قصدت بالضمير كليهما ، وجبت المطابقة ، نحو : زيد لا عمرو
جاءني
مع أني دعوتهما ، و : زيد أو عمرو جاءني وقد جئتهما وأكرمتهما ،
وتقول في ( أو ) التي للإباحة : جالس الحسن أو ابن سيرين وباحثه
ويجوز :
وباحثهما ، وكذا تقول : هذا إما جوهر أو عرض ، أو : واما عرض ، ثم
تقول : وهما
محدثان ، قال الله تعالى : ( إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما ) 1 ،
وليس ( أو )
بمعنى الواو كما قاله بعضهم ، بل نقول : جواب الشرط محذوف ،
والمعنى : إن يكن
غنيا أو فقيرا فلا بأس فإن الله أولى بالغني والفقير معا ،
هامش
( 1 ) الآية 135 سورة النساء ،