أخرى كما يجيئ في حروف العطف ،
وقد يحذف المعطوف عليه بأم ، قال الله تعالى : ( أم من هو قانت آناء
الليل . . . 1 )
أي : الكافر خير ، أم من هو قانت ،
ويجوز تقديم المعطوف بالواو ، والفاء ، وثم ، وأو ، ولا ، في ضرورة
الشعر على
المعطوف عليه ، نحو : ضربت وعمرا ، أو فعمرا أو ، ثم عمرا ، أو : أو
عمرا ، أو ،
لا عمرا : زيدا 2 ، بشرط : ألا يتقدم المعطوف على العامل ، فلا يجوز :
وزيد قام
عمرو ، ولا : مررت وزيد بعمرو ، وذلك لأن العامل يعمل في المعطوف
بواسطة العاطف
فهو 3 كالآلة للعمل ، ومرتبة الآلة ، بعد المستعمل لها ، ولاستبشاع كون
التابع مقدما
على متبوعه وعلى متبوع متبوعه أي العامل في متبوعه ، فلا يقال :
والأسد إياك ، لأنه
يكون ، إذن ، متقدما على العامل ؟
وكذا ، لم يتقدم 4 على معطوف عليه لزم اتصاله بعامله ، فلا يقال : وزيد
ضربت
أنت ، بالعطف على التاء ،
ولم يتقدم على المعطوف عليه إذا كان مبتدأ مؤخر الخبر ، دخله حرف
ناسخ ، أو ،
لا ، فلا يجوز : ان وعمرا زيدا قائمان وما ، وزيد ، عمرو قائمين ،
لضعف الحرفين
فلا يعملان مع الفصل بغير الظرف ، وكذا لا تقول : أما وعمرو زيد
فمنطلقان ، والذي
وأبوه زيد ضاربان : أنا ، وهل وزيد عمرو قائمان ، وكيف وعمرو زيد
قائمان ، لأنه
يتقدم على العامل أيضا ، وهو إما الابتداء ، أو الخبر ، على المذهبين ،
فإذا تقدم الخبر نحو : قائمان وزيد عمرو ، وكيف وزيد عمرو ، جاز
اضطرارا ،
لتأخره عن العامل ، على المذهبين ،
هامش
( 1 ) الآية 9 سورة الزمر ،
( 2 ) لفظ زيدا مرتبط بكل الأمثلة التي قبله على أنه مفعول ضربت في
كل منها
( 3 ) أي حرف العطف
( 4 ) أي المعطوف