الليل تصلي أكثر ؟ يعني أم في النهار ،
وقد تحذف الواو من دون المعطوف ، قال أبو علي في قوله تعالى : ( ولا
على الذين
إذا ما أتوك لتحملهم قلت 1 . . . ) ، أي : وقلت ، وحكى أبو زيد 2 : أكلت
سمكا لبنا
تمرا ،
وقد تحذف ( أو ) كما تقول لمن قال : آكل اللبن والسمك : كل سمكا لبنا
،
أي : أو لبنا ، وذلك لقيام القرينة على أن المراد أحدهما ،
وقد يحذف المعطوف عليه بعد ( بلى ) وأخواتها 3 ، تقول لمن قال ، ما
قام زيد ،
بلى وعمرو ، أي بلى قام زيد وعمرو ، لأنها حرف تصديق فيدل على
المعطوف عليه الذي
هو المصدق المثبت ، كما يجئ في بابها ،
وكذا تقول : بلى فزيد ، وبلى ثم زيد ، وبلى أو زيد ، وبلى لا زيد ، لأن (
بلى )
للإيجاب بعد النفي فيكون التقدير : بلى قام عمرو لا زيد ،
وتقول لمن قال ، ما قام بكر : نعم ، لكن زيد ، أي : نعم ما قام بكر لكن زيد
أي لكن قام زيد ، لأن ( نعم ) مقررة لما سبقها ، نفيا كان أو إثباتا ، ولكن
، للاثبات
بعد النفي في عطف المفرد ، كما يجئ في حروف العطف ،
وتقول لمن قال ما مات الناس : بلى حتى الأنبياء ، وتقول لمن قال ما
قام زيد : بلى ،
بل عمرو ، أو نعم ، بل عمرو ، أي : بلى قام زيد بل عمرو ، ونعم ، ما قام
زيد بل
عمرو ،
ولا يحذف المعطوف عليه بعد حروف التصديق إذا كان العاطف ( أم )
و ( إما ) ،
وذلك لأن ( أم ) المتصلة وهي العاطفة تقتضي سبق الهمزة ، و ( إما )
تقتضي سبق ( إما )
هامش
( 1 ) الآية 92 سورة التوبة ،
( 2 ) أبو زيد الأنصاري صاحب النوادر وتقدم له ذكر في الجزء الأول
من هذا الشرح ،
( 3 ) المراد حروف الجواب وسيأتي تفصيل الكلام عليها والفرق بينها
في الاستعمال ، في قسم الحروف ،