تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وإنما قال الله تعالى : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ) 1 ، بافراد الضمير ، مع أن الانفضاض كان إليهما معا ، لأن الضمير راجع إلى الرؤية المدلول عليها بقوله : رأوا ، ولا يستنكر عود ضمير الاثنين إلى المعطوف بأو ، مع المعطوف عليه ، وإن كان المراد أحدهما ، لأنه ، لما استعمل ( أو ) كثيرا في الإباحة فجاز الجمع بين الأمرين نحو : جالس الحسن أو ابن سيرين ، صار كالواو ولهذا جاز قوله : 345 - وكان سيان : ألا يسرحوا غنما * أو يسرحوه بها واغبرت السوح 2 فقال ، مع سيان ، أو يسرحوه ، والحق 3 ، ويسرحوه ، وتقول : أزيدا ضربت أم عمرا ، وهما مستحقان للضرب و : ما جاءني زيد لكن عمرو ، أو : بل عمرو ، وقد دعوتهما ، ومنها 4 أنه يعطف الفعل على الاسم ، وبالعكس ، إذا كان في الاسم معنى الفعل ، قال الله تعالى : ( فالق الأصباح وجعل الليل سكنا ) 5 ، على قراءة عاصم 6 ، أي فلق الاصباح ، وكذا قوله تعالى : ( صافات ويقبضن ) 7 ، أي : يصففن ويقبضن ، قال :
هامش
( 1 ) الآية 11 سورة الجمعة ، ( 2 ) قال البغدادي إنه ملفق من بيتين لأبي ذؤيب الهذلي من قصيدة ، وأصل البيتين : وقال راعيهم سيان سيركم * وأن تقيموا به واغبرت السوح وكان مثلين أن لا يسرحوا غنما * حيث استرادت مواشيهم وتسريح ثم قال : ولا شاهد فيه على هذه الرواية ، ( 3 ) يريد أن الأصل في مثله العطف بالواو ، لأن ( سيان ) تقتضي اثنين ( 4 ) أي من الأحكام الخاصة بالعطف ( 5 ) من الآية 96 سورة الأنعام ( 6 ) عاصم بن أبي النجود وكنيته أبو بكر ، وهو أحد القراء السبعة ، كوفي ، مات سنة 118 ( 7 ) من الآية 19 سورة الملك