346 - بات يعشيها بغضب باتر * يقصد في أسوقها وجائر 1
أي : ويجوز ، ولا يجوز : مررت برجل طويل ويضرب ، على العطف ،
إذ الاسم ليس
في تقدير الفعل ،
ويعطف الماضي على المضارع وبالعكس ، خلافا لبعضهم ، قال تعالى :
( والذين
يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة ) 2 ، ونحو : ( إن الذين كفروا
ويصدون ) 3 ، و :
( أرسل الرياح فتثير سحابا ) 4 ،
وكذا يجوز : لم يقعد زيد ، ولا يقعد زيد غدا ، وبالعكس ،
وكذا يجوز عطف المفرد على الجملة وبالعكس ، إذا تجانسا بالتأويل
نحو :
زيد أبوه كريم ، وعالم إخوته ، لكن عطف الجملة على المفرد أولى من
العكس ، لكونها
فرعا عليه في كونها ذات محل من الاعراب ، فالأولى كونها تابعة له في
الاعراب ، فنحو :
مررت برجل شريف وأبوه كريم ، أولى من نحو : برجل أبوه كريم
وشريف ، ولا سيما
إذا كانت الجملة والمفرد صفتين ، لأن تطابق الصفة والموصوف ، أكثر من تطابق المبتدأ
والخبر ، والحال وصاحبها ، ألا ترى أن الأولين يتطابقان تعريفا
وتنكيرا ، دون البواقي ، .
فقولك : جئتك أخاف ، وراجيا ، وهند أبوها كريم وشريفة ، ليس في
القبح نحو :
برجل أبوه كريم وشريف ،
ويجوز عطف الاسمية على الفعلية ، وبالعكس ، قال ابن جني 5 : وذلك
بالواو ،
دون الفاء وأخواتها ، لأصالة الواو في العطف ،
هامش
( 1 ) العضب : السيف ، الأسوق جمع ساق ، ووجه
الشاهد فيه بينه الشارح ، قال البغدادي ان هذا البيت لم
ينسبه أحد ممن استشهدوا به على كثرتهم ولم يذكر أحد منهم شيئا
يتصل به ،
( 2 ) الآية 170 سورة الأعراف ،
( 3 ) من الآية 25 سورة الحج ،
( 4 ) من الآية 9 سورة فاطر ،
( 5 ) الإمام أبو الفتح عثمان بن جني ، العالم المشهور ، أحد من نقل
عنهم الرضي كثيرا في هذا الشرح ،