تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
عليه ، ويتأخر المنصوب أو المرفوع ، ثم يأتي المعطوف على ذلك الترتيب ، نحو : في الدار زيد ، والحجرة عمرو ، وان في الدار زيدا والحجرة عمرا ، لكن لا للعلة التي ذكرها الأعلم ، بل قال : لأن الذي ثبت في كلامهم ووجد بالاستقراء من العطف على عاملين ، هو المضبوط بالضابط المذكور فوجب أن يقتصر عليه ، ولا يقاس عليه غيره ، إذ العطف على عاملين مختلفين مطلقا خلاف الأصل ، فإن اطراد في صورة معينة دون غيرها لم يقس عليها ، فلم يلزم المصنف ما لزم الأعلم من تجويز الصورتين المذكورتين 1 ، لكن يبقى الاشكال عليه في علة تخصيصهم للصورة المعينة بالجواز دون غيرها ، وإذا كان العطف على عاملين مختلفين مخالفا للأصل ، فهلا اعتذر بإضمار الخافض كما فعل سيبويه والفراء ، حتى لا يكون تحكما ، قوله : ( خلافا للفراء ) يعني أن الفراء يجيزه مطلقا ، وفي هذه الإحالة نظر 2 على ما قلنا ، قوله : ( إلا في نحو : في الدار زيد والحجرة عمرو ) أي يجوز مطلقا ويقاس عليه إذا كان بالضابط المذكور ، قوله : ( خلافا لسيبويه ) ، أي : لا يجوز عنده مطلقا ، وإن كان بالضابط المذكور ، ( من أحكام العطف ) 3 ولنذكر بقية أحكام العطف ، فمنها : أنه قد يحذف واو العطف مع معطوفه ، مع القرينة ، كما إذا قيل : من الذي اشترك هو وزيد ، فقلت : اشترك عمرو ، أي : اشترك عمرو وزيد ، قال الله تعالى : ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ) 4 ، الآية ، أي : لا يستوي من أنفق من قبل الفتح ومن أنفق من بعده ، وكذا ( أم ) مع معطوفها كقولك لمن قال أنا أصلي ليلا ونهارا : أفي
هامش
( 1 ) اللتين اعترض بهما على الأعلم ، . ( 2 ) وجه النظر أن مذهب الفراء مقيد بحالة معينة وكلام ابن الحاجب يفيد جوازه مطلقا ، ( 3 ) من استطرادات الرضي لاستكمال ما لم يعرض له ابن الحاجب ، ( 4 ) الآية 10 سورة الحديد ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 348 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر