عليه ، ويتأخر المنصوب أو المرفوع ، ثم يأتي المعطوف على ذلك الترتيب ، نحو :
في الدار زيد ، والحجرة عمرو ، وان في الدار زيدا والحجرة عمرا ، لكن
لا للعلة التي
ذكرها الأعلم ، بل قال : لأن الذي ثبت في كلامهم ووجد بالاستقراء من
العطف على
عاملين ، هو المضبوط بالضابط المذكور فوجب أن يقتصر عليه ، ولا
يقاس عليه غيره ،
إذ العطف على عاملين مختلفين مطلقا خلاف الأصل ، فإن اطراد في
صورة معينة دون
غيرها لم يقس عليها ، فلم يلزم المصنف ما لزم الأعلم من تجويز
الصورتين المذكورتين 1 ،
لكن يبقى الاشكال عليه في علة تخصيصهم للصورة المعينة بالجواز
دون غيرها ، وإذا كان
العطف على عاملين مختلفين مخالفا للأصل ، فهلا اعتذر بإضمار
الخافض كما فعل سيبويه
والفراء ، حتى لا يكون تحكما ،
قوله : ( خلافا للفراء ) يعني أن الفراء يجيزه مطلقا ، وفي هذه الإحالة
نظر 2 على
ما قلنا ، قوله : ( إلا في نحو : في الدار زيد والحجرة عمرو ) أي يجوز مطلقا ويقاس
عليه إذا كان بالضابط المذكور ، قوله : ( خلافا لسيبويه ) ، أي : لا يجوز
عنده مطلقا ،
وإن كان بالضابط المذكور ،
( من أحكام العطف ) 3
ولنذكر بقية أحكام العطف ،
فمنها : أنه قد يحذف واو العطف مع معطوفه ، مع القرينة ، كما إذا قيل :
من الذي اشترك
هو وزيد ، فقلت : اشترك عمرو ، أي : اشترك عمرو وزيد ، قال الله تعالى
: ( لا يستوي
منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ) 4 ، الآية ، أي : لا يستوي من أنفق
من قبل الفتح
ومن أنفق من بعده ، وكذا ( أم ) مع معطوفها كقولك لمن قال أنا أصلي
ليلا ونهارا : أفي
هامش
( 1 ) اللتين اعترض بهما على الأعلم ، .
( 2 ) وجه النظر أن مذهب الفراء مقيد بحالة معينة وكلام ابن الحاجب
يفيد جوازه مطلقا ،
( 3 ) من استطرادات الرضي لاستكمال ما لم يعرض له ابن الحاجب ،
( 4 ) الآية 10 سورة الحديد ،