تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قوله : ( ومن ثم لم يجز في ما زيد بقائم أو قائما ، ولا ذاهب عمرو إلا الرفع ) ، وذلك لأنه لما وجب لقولك : بقائم ، أو : قائما ، الضمير لكونه خبرا مع كونه مشتقا ، وجب أن يثبت مثله في المعطوف مع اشتقاقه ، وهو قولك : ولا ذاهب عمرو ، لأن الضمير وجب للمعطوف عليه بالنظر إلى كونه خبرا وإلى كونه مشتقا ، والمعطوف مشتق مثله ، ولا ضمير في : ذاهب عمرو ، بالجر ، ولا في : ذاهبا عمرو ، فإن قلت : فجوز : ولا ذاهبا عمرو ، على عطف الاسم والخبر على الاسم والخبر ، قلت : ليس حاله في نفسه كحال المعطوف عليه حتى يكون مثله في حكم الاعراب ، لأن الاسم في الأول مقدم على الخبر ، فجاز عمل ( ما ) فيهما ، بخلاف الثاني ، فصار في عطف الجملة على الجملة ، مثل : لا علام رجل ، ولا زيد عندي في عطف المفرد على المفرد فيجب الرفع في ( ذاهب ) على عطف الاسم والخبر على الاسم والخبر ، إذ لا يجوز عطف الخبر وحده على الخبر ، لما تقدم من عدم الضمير ، وقد ذكرنا وجوه هذه المسألة مستوفاة قبل 1 ، فليرجع إليه ، وإنما جاز مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين ، وإن لم يكن في ( قاعدين ) ، ضمير راجع إلى الموصوف ، حملا على المعنى 2 ، لأن المعنى : لا قاعد أبواه ، فهو في حكم ما يثبت فيه الضمير ، وذلك لأن الضمير المستكن المثنى في ( قاعدين ) راجع إلى المضاف مع المضاف إليه ، أعني ( أبواه ) ، والمضاف إليه ضمير راجع إلى الموصوف ، وكذا قولك : برجل حسنة جاريته لا قبيحة ، لأنه بتقدير : لا قبيحة جاريته ، قوله : ( وإنما جاز : الذي يطير فيغضب زيد : الذباب ، جواب عن سؤال مقدر ، وهو أن يقال : أنك إذا أخبرت 3 عن الذباب في قولك : يطير الذباب فيغضب زيد ، تقول : الذي يطير فيغضب زيد : الذباب ، فقولك : يغضب زيد ، عطف على يطير ، الذي هو صلة ، فوجب أن يكون فيه ضمير ، كما في المعطوف عليه ، وهو خال
هامش
( 1 ) في باب إعمال ما عمل ليس ، من هذا الجزء ( 2 ) علة لجواز الصورة المذكورة ، ( 3 ) المراد : الاخبار الذي يقصد به التمرين أو التدرب ، وسيأتي تفصيله في باب الموصول