بل المراد : أن كل حكم يجب للمعطوف عليه بالنظر إلى ما قبله ، لا
بالنظر إلى نفسه ،
يجب ثبوته للمعطوف ، كما إذا لزم في المعطوف عليه بالنظر إلى ما
قبله كونه جملة ذات
ضمير عائد إليه 1 لكونه صلة له ، لزم مثله في المعطوف ، وكما إذا
اقتضى ما قبله كونه
نكرة ، كمجرور ( رب ) ، أو المجرور بكم ، وجب كون المعطوف كذلك
، فلذا
ضعف :
الواهب المائة الهجان وعبدها 2 . . . - 285
وتقول في : رب شاة وسخلتها : إن المعطوف نكرة ، كما يجئ في باب
المضمرات ،
وكان يجب على الأصل المتقدم ألا يجوز نحو قوله :
علفتها تبنا وماء باردا 3 - 171
وقوله :
343 - يا ليت زوجك قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا 4
لكنه إنما جاز لأن المنصوب بعد العاطف ههنا معمول لعامل مقدر
معطوف على العامل
الأول ، حذف اعتمادا على فهم المراد ، أي : علفتها تبنا وسقيتها ماء
باردا ، متقلدا سيفا
وحاملا رمحا ،
وكذا وجب ، بناء على الأصل المتقدم 5 ، ألا يجوز : يا زيد والحارث
لوجوب
هامش
( 1 ) أي إلى المتقدم على المعطوف عليه ،
( 2 ) تقدم هذا الشاهد كاملا في باب الإضافة من هذا الجزء ،
( 3 ) هذا شطر ورد صدرا وعجزا وتقدم ذكره في باب المفعول معه من
الجزء الأول ص 520
( 4 ) لعبد الله بن الزبعري ، كما قال الأخفش وقد ورد في عدد من كتب
اللغة والنحو ، ورواه صاحب الانصاف :
يا ليت بعلك في الوغى ، وصحة الرواية ما أثبتناه هنا ، وله تأويل آخر
غير ما ذكره الرضي وهو أن يكون
قد ضمن ( متقلدا ) معنى يصح تسليطه على المعطوف عليه معا كأن يكون التقدير مثلا : يا ليت
زوجك حاملا سيفا ورمحا ،
( 5 ) وهو أن المعطوف في حكم المعطوف عليه بالتفسير الذي ذكره ،