تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بل المراد : أن كل حكم يجب للمعطوف عليه بالنظر إلى ما قبله ، لا بالنظر إلى نفسه ، يجب ثبوته للمعطوف ، كما إذا لزم في المعطوف عليه بالنظر إلى ما قبله كونه جملة ذات ضمير عائد إليه 1 لكونه صلة له ، لزم مثله في المعطوف ، وكما إذا اقتضى ما قبله كونه نكرة ، كمجرور ( رب ) ، أو المجرور بكم ، وجب كون المعطوف كذلك ، فلذا ضعف : الواهب المائة الهجان وعبدها 2 . . . - 285 وتقول في : رب شاة وسخلتها : إن المعطوف نكرة ، كما يجئ في باب المضمرات ، وكان يجب على الأصل المتقدم ألا يجوز نحو قوله : علفتها تبنا وماء باردا 3 - 171 وقوله : 343 - يا ليت زوجك قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا 4 لكنه إنما جاز لأن المنصوب بعد العاطف ههنا معمول لعامل مقدر معطوف على العامل الأول ، حذف اعتمادا على فهم المراد ، أي : علفتها تبنا وسقيتها ماء باردا ، متقلدا سيفا وحاملا رمحا ، وكذا وجب ، بناء على الأصل المتقدم 5 ، ألا يجوز : يا زيد والحارث لوجوب
هامش
( 1 ) أي إلى المتقدم على المعطوف عليه ، ( 2 ) تقدم هذا الشاهد كاملا في باب الإضافة من هذا الجزء ، ( 3 ) هذا شطر ورد صدرا وعجزا وتقدم ذكره في باب المفعول معه من الجزء الأول ص 520 ( 4 ) لعبد الله بن الزبعري ، كما قال الأخفش وقد ورد في عدد من كتب اللغة والنحو ، ورواه صاحب الانصاف : يا ليت بعلك في الوغى ، وصحة الرواية ما أثبتناه هنا ، وله تأويل آخر غير ما ذكره الرضي وهو أن يكون قد ضمن ( متقلدا ) معنى يصح تسليطه على المعطوف عليه معا كأن يكون التقدير مثلا : يا ليت زوجك حاملا سيفا ورمحا ، ( 5 ) وهو أن المعطوف في حكم المعطوف عليه بالتفسير الذي ذكره ،