( العطف )
( على عاملين مختلفين )
( تفصيل الكلام عليه )
( قال ابن الحاجب : )
( وإذا عطفت على عاملين لم يجز ، خلافا للفراء ، إلا في نحو : )
( في الدار زيد ، والحجرة عمرو ، خلافا لسيبويه ) ،
( قال الرضي : )
معنى قولهم : العطف على عاملين : أن تعطف بحرف واحد ، معمولين ،
مختلفين كانا
في الاعراب كالمنصوب والمرفوع ، أو متفقين كالمنصوبين أو
المرفوعين ، على معمولي
عاملين مختلفين ، نحو : إن زيدا ضرب عمرا ، وبكرا خالدا ، وهذا
عطف متفقي
الاعراب على معمولي عاملين مختلفين ، وقولك إن زيدا ضرب غلامه
1 ، وبكرا أخوه ،
عطف مختلفي الاعراب ، ولا يعطف المعمولان على عاملين ، بل على
معموليهما ، فلهذا
القول منهم على حذف المضاف ،
وأما عطف المعمولين ، متفقين كانا أو مختلفين على معمولي عامل
واحد ، فلا بأس به ،
نحو : ضرب زيد عمرا ، وبكر خالدا ، وظننت زيدا قائما وعمرا قاعدا ،
وأعلم زيد
عمرا بكرا فاضلا ، وبشر خالدا محمدا كريما ، وذلك لأن حرف العطف كالعامل ،
ولا يقوى حرف واحد أن يكون كالعاملين ، ويجوز أن يكون كعامل
واحد يعمل عملين
أو ثلاثة ، أو أكثر ،
واعلم أن الأخفش يجيز العطف على عاملين مختلفين مطلقا ، إلا إذا
وقع فصل بين
العاطف والمعطوف المجرور ، نحو : دخل زيد إلى عمرو ، وبكر خالد ،
فهذا لا يجوز
إجماعا منهم ، ممن جوز العطف على عاملين ، ومن لم يجوز ، إما عند
من جوز فللفصل
هامش
( 1 ) الأحسن أن يقرأ ضرب غلامه بالبناء للمجهول
، حتى لا يحتاج إلى تقدير المفعول ،