تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
( العطف ) ( على عاملين مختلفين ) ( تفصيل الكلام عليه ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وإذا عطفت على عاملين لم يجز ، خلافا للفراء ، إلا في نحو : ) ( في الدار زيد ، والحجرة عمرو ، خلافا لسيبويه ) ، ( قال الرضي : ) معنى قولهم : العطف على عاملين : أن تعطف بحرف واحد ، معمولين ، مختلفين كانا في الاعراب كالمنصوب والمرفوع ، أو متفقين كالمنصوبين أو المرفوعين ، على معمولي عاملين مختلفين ، نحو : إن زيدا ضرب عمرا ، وبكرا خالدا ، وهذا عطف متفقي الاعراب على معمولي عاملين مختلفين ، وقولك إن زيدا ضرب غلامه 1 ، وبكرا أخوه ، عطف مختلفي الاعراب ، ولا يعطف المعمولان على عاملين ، بل على معموليهما ، فلهذا القول منهم على حذف المضاف ، وأما عطف المعمولين ، متفقين كانا أو مختلفين على معمولي عامل واحد ، فلا بأس به ، نحو : ضرب زيد عمرا ، وبكر خالدا ، وظننت زيدا قائما وعمرا قاعدا ، وأعلم زيد عمرا بكرا فاضلا ، وبشر خالدا محمدا كريما ، وذلك لأن حرف العطف كالعامل ، ولا يقوى حرف واحد أن يكون كالعاملين ، ويجوز أن يكون كعامل واحد يعمل عملين أو ثلاثة ، أو أكثر ، واعلم أن الأخفش يجيز العطف على عاملين مختلفين مطلقا ، إلا إذا وقع فصل بين العاطف والمعطوف المجرور ، نحو : دخل زيد إلى عمرو ، وبكر خالد ، فهذا لا يجوز إجماعا منهم ، ممن جوز العطف على عاملين ، ومن لم يجوز ، إما عند من جوز فللفصل
هامش
( 1 ) الأحسن أن يقرأ ضرب غلامه بالبناء للمجهول ، حتى لا يحتاج إلى تقدير المفعول ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 344 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر