تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وأما كل ، وأجمع ، فلا يلتبسان بالفاعل 1 في نحو : الكتاب قرى كله ، لأن ( كلا ) لا يلي العوامل الظاهرة أصلا فلا تقول 2 : جاءني كلكم ، ولا قتلت كلكم ، ولا مررت بكلكم ، بلى ، قد استعمل مبتدأ ، لا غير ، إما لأن العامل معنوي ، كما هو مذهب الجمهور ، أو لأن مرتبته التأخر ، أعني خبر المبتدأ ، كما اخترنا ، في أول الكتاب ، هذا وقد علل المصنف اختصاص النفس والعين بتقدم تأكيد مؤكدهما بالمنفصل ، بأنهم كرهوا أن يؤكدوا الجزء بما هو كالمستقل ، قال : لأن النفس تستعمل غير تأكيد ولفظ ( كل ) لا يستعمل إلا تأكيدا ، وهذه العلة تبطل عليه في قولهم : مررت بك نفسك ، فالأولى ما قدمناه ، ( المعطوف في حكم المعطوف عليه ) ( معنى ذلك وأثره ) ( قال ابن الحاجب : ) ( والمعطوف في حكم المعطوف عليه ، ومن ثم لم يجز في ما زيد ) ( بقائم أو قائما ولا ذاهب عمرو إلا الرفع ، وإنما مجاز : الذي ) ( يطير فيغضب زيد : الذباب ، لأنها فاء السببية ) ، ( قال الرضي : ) لا يريدون بقولهم ان المعطوف في حكم المعطوف عليه : أن كل حكم يثبت للمعطوف عليه مطلقا ، يجب ثبوت مثله للمعطوف حتى لا يجوز عطف المعرفة على النكرة وبالعكس ،
هامش
( 1 ) يكثر من الرضي التعبير عن نائب الفاعل بالفاعل ، وهو سائغ لأنه قائم مقامه أو أنه يريد المسند إليه مع الفعل ، ( 2 ) مع هذا التصريح من الرضي يقع منه استعمال كل تالية للعوامل اللفظية ، وأشرنا إلى ذلك كثيرا عند ورود مثل ذلك منه ،