وأما كل ، وأجمع ، فلا يلتبسان بالفاعل 1 في نحو : الكتاب قرى كله ،
لأن
( كلا ) لا يلي العوامل الظاهرة أصلا فلا تقول 2 : جاءني كلكم ، ولا
قتلت كلكم ،
ولا مررت بكلكم ، بلى ، قد استعمل مبتدأ ، لا غير ، إما لأن العامل
معنوي ، كما هو
مذهب الجمهور ، أو لأن مرتبته التأخر ، أعني خبر المبتدأ ، كما اخترنا ،
في أول الكتاب ،
هذا وقد علل المصنف اختصاص النفس والعين بتقدم تأكيد مؤكدهما
بالمنفصل ،
بأنهم كرهوا أن يؤكدوا الجزء بما هو كالمستقل ، قال : لأن النفس
تستعمل غير تأكيد
ولفظ ( كل ) لا يستعمل إلا تأكيدا ، وهذه العلة تبطل عليه في قولهم :
مررت بك
نفسك ، فالأولى ما قدمناه ،
( المعطوف في حكم المعطوف عليه )
( معنى ذلك وأثره )
( قال ابن الحاجب : )
( والمعطوف في حكم المعطوف عليه ، ومن ثم لم يجز في ما زيد )
( بقائم أو قائما ولا ذاهب عمرو إلا الرفع ، وإنما مجاز : الذي )
( يطير فيغضب زيد : الذباب ، لأنها فاء السببية ) ،
( قال الرضي : )
لا يريدون بقولهم ان المعطوف في حكم المعطوف عليه : أن كل حكم
يثبت للمعطوف
عليه مطلقا ، يجب ثبوت مثله للمعطوف حتى لا يجوز عطف المعرفة
على النكرة وبالعكس ،
هامش
( 1 ) يكثر من الرضي التعبير عن نائب الفاعل
بالفاعل ، وهو سائغ لأنه قائم مقامه أو أنه يريد المسند إليه مع الفعل ،
( 2 ) مع هذا التصريح من الرضي يقع منه استعمال كل تالية للعوامل
اللفظية ، وأشرنا إلى ذلك كثيرا عند ورود
مثل ذلك منه ،