تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
تجرد المعطوف عليه من اللام ، بالنظر إلى ( يا ) ، لكن لما كان المكروه هو اجتماع اللام وحرف النداء ، ولم يجتمعا حال كون اللام في المعطوف ، جاز ، كما في : يا أنها الرجل ، وإن وجب للمعطوف عليه حكم بالنظر إلى نفسه وإلى غيره معا ، وجب مثله للمعطوف ، إن كان في نفسه مثل المعطوف عليه ، فلذا ، وجب بناء المعطوف في : يا زيد وعمرو ، لأن ضم المنادى بالنظر إلى حرف النداء وإلى كونه مفردا معرفة ، . وكان يجب بناء المعطوف ، على هذا الأصل في : لا رجل وامرأة ، كما في النداء ، لكن العلة قد تقدمت 1 في المنصوب بلاء التبرئة 2 ، وإن لم يكن حال المعطوف في نفسه كحال المعطوف عليه لم يجب فيه ما وجب في المعطوف عليه ، فلذا لم يضم المعطوف في : يا زيد وعبد الله ، لأن ضم المنادى ليس لحرف النداء فقط ، بل لذلك ولكونه مفردا معرفة ، كما قلنا ، وكذا لم ينصب المعطوف في : لا رجل ولا زيد عندي ، لأن نصب اسم ( لا ) ، بالنظر إلى ( لا ) وإلى قابل النصب وهو المنكر المضاف والمضارع له ، لا بالنظر إلى ( لا ) وحدها ، فنقول 3 : يجوز عطف الخبر الجامد على المشتق نحو : زيد أحمر ورجل شجاع ، وذلك لأن الضمير في المشتق الواقع خبرا ، لم يجب لكونه خبرا فقط ، إذ خبر المبتدأ يتجرد أيضا عن الضمير إذا كان جامدا ، بل بالنظر إلى نفسه أيضا وهو كونه مشتقا ، إذ الخبر المشتق لا بد من ضمير فيه أو في معموله ، فالمقصود 4 : ان المعطوف يجب أن يكون بحيث لو حذف المعطوف عليه ، جاز قيامه مقامه ،
هامش
( 1 ) انظر في هذا الجزء ، ص 173 ( 2 ) بينا في غير موضع وجه تعبير الرضي بلاء التبرئة من جهة وجود الهمزة في ( لاء ) ومعنى كونها للتبرئة ، ( 3 ) تفريع آخر على الأصل الذي أثبته وبين معناه ، ( 4 ) هذه خلاصة أخيرة لمعنى أن المعطوف في حكم المعطوف عليه ،