تجرد المعطوف عليه من اللام ، بالنظر إلى ( يا ) ، لكن لما كان المكروه
هو اجتماع اللام
وحرف النداء ، ولم يجتمعا حال كون اللام في المعطوف ، جاز ، كما في
: يا أنها الرجل ،
وإن وجب للمعطوف عليه حكم بالنظر إلى نفسه وإلى غيره معا ، وجب
مثله للمعطوف ،
إن كان في نفسه مثل المعطوف عليه ، فلذا ، وجب بناء المعطوف في : يا
زيد وعمرو ،
لأن ضم المنادى بالنظر إلى حرف النداء وإلى كونه مفردا معرفة ، .
وكان يجب بناء المعطوف ، على هذا الأصل في : لا رجل وامرأة ، كما
في النداء ،
لكن العلة قد تقدمت 1 في المنصوب بلاء التبرئة 2 ،
وإن لم يكن حال المعطوف في نفسه كحال المعطوف عليه لم يجب فيه
ما وجب في
المعطوف عليه ، فلذا لم يضم المعطوف في : يا زيد وعبد الله ، لأن ضم
المنادى ليس لحرف
النداء فقط ، بل لذلك ولكونه مفردا معرفة ، كما قلنا ،
وكذا لم ينصب المعطوف في : لا رجل ولا زيد عندي ، لأن نصب اسم (
لا ) ،
بالنظر إلى ( لا ) وإلى قابل النصب وهو المنكر المضاف والمضارع له ،
لا بالنظر إلى ( لا )
وحدها ، فنقول 3 :
يجوز عطف الخبر الجامد على المشتق نحو : زيد أحمر ورجل شجاع ،
وذلك
لأن الضمير في المشتق الواقع خبرا ، لم يجب لكونه خبرا فقط ، إذ خبر
المبتدأ يتجرد أيضا
عن الضمير إذا كان جامدا ، بل بالنظر إلى نفسه أيضا وهو كونه مشتقا ،
إذ الخبر المشتق
لا بد من ضمير فيه أو في معموله ،
فالمقصود 4 : ان المعطوف يجب أن يكون بحيث لو حذف المعطوف
عليه ، جاز
قيامه مقامه ،
هامش
( 1 ) انظر في هذا الجزء ، ص 173
( 2 ) بينا في غير موضع وجه تعبير الرضي بلاء التبرئة من جهة وجود
الهمزة في ( لاء ) ومعنى كونها للتبرئة ،
( 3 ) تفريع آخر على الأصل الذي أثبته وبين معناه ،
( 4 ) هذه خلاصة أخيرة لمعنى أن المعطوف في حكم المعطوف عليه ،