وأما إن لم يكن للجملة تعلق معنوي بالمعطوف عليها ، نحو : الذي قام
وقعدت هند :
زيد ، لم يجز 1 ، إلا أن يتعلق المضمون بالمضمون معنى فتقول : الذي قام وقعدت هند في
تلك الحال : زيد ، والذي تزول الجبار ولا يزول : أنا ، والذي تقوم
القيامة ولا ينتبه .
أنت ، لأن الاقتران معلوم من قرينة الحال ، وإذا لم يكن مع الواو قرينة
الاقتران لم يجز ،
لأن الواو لمطلق الجمع ، لا دلالة فيها على الاقتران وغيره ، كما كان في
الفاء وثم ، تعلق
معنوي بين المضمونين ،
هذا ، وقولك : هند لقيت زيدا وإياها ، جائز اتفاقا ، وفي المسألة إذا
ذكرت
مقام 2 الواو : الفاء ، أو ثم ، أو ( أو ) خلاف ،
فلا يجيزها قوم ، لأن الاجتماع ليس بحاصل مع الفاء وثم وأو ، فيحتاج
إلى تقدير
فعل آخر للمعطوف ، فتبقى الجملة الأولى بلا ضمير عائد على المبتدأ ،
بخلاف الواو ،
فإنها للجمع فلا تحتاج إلى تقدير فعل ،
وليس بشئ 3 ، لأن العامل ليس بمقدر في المعطوف ، كما تبين في حد
التوابع ،
ولو سلمنا أيضا ، جازت على ما ذكرنا ، لأن للجملة الثانية مع الفاء وثم وأو ، تعلقا
معنويا بالأولى ،
وأما ان صرحت بالفعل في الثاني مع الواو ، نحو : زيد أكرمت عمرا
وأكرمت أباه ،
فإن قصدت بالتكرير التأكيد ، جازت المسألة ، وإن قصدت الاستئناف
، امتنعت الأولى
لخلو الجملة الخبرية 4 عن الضمير ،
هامش
( 1 ) لم يجز ، جواب قوله : وأما إن لم يكن ، فحقه
الفاء وكان يمكن أن يقول : وإن لم يكن . . . لم يجز ، ويقع
ذلك كثيرا في كلامه ،
( 2 ) أي أقمت مقام الواو ، فهو تعبير منظور فيه إلى المعنى ، وتكرر
مثله ،
( 3 ) رد على الرأي الذي ذكره ،
( 4 ) أي الجملة الواقعة خبرا عن المبتدأ ،