تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وأما إن لم يكن للجملة تعلق معنوي بالمعطوف عليها ، نحو : الذي قام وقعدت هند : زيد ، لم يجز 1 ، إلا أن يتعلق المضمون بالمضمون معنى فتقول : الذي قام وقعدت هند في تلك الحال : زيد ، والذي تزول الجبار ولا يزول : أنا ، والذي تقوم القيامة ولا ينتبه . أنت ، لأن الاقتران معلوم من قرينة الحال ، وإذا لم يكن مع الواو قرينة الاقتران لم يجز ، لأن الواو لمطلق الجمع ، لا دلالة فيها على الاقتران وغيره ، كما كان في الفاء وثم ، تعلق معنوي بين المضمونين ، هذا ، وقولك : هند لقيت زيدا وإياها ، جائز اتفاقا ، وفي المسألة إذا ذكرت مقام 2 الواو : الفاء ، أو ثم ، أو ( أو ) خلاف ، فلا يجيزها قوم ، لأن الاجتماع ليس بحاصل مع الفاء وثم وأو ، فيحتاج إلى تقدير فعل آخر للمعطوف ، فتبقى الجملة الأولى بلا ضمير عائد على المبتدأ ، بخلاف الواو ، فإنها للجمع فلا تحتاج إلى تقدير فعل ، وليس بشئ 3 ، لأن العامل ليس بمقدر في المعطوف ، كما تبين في حد التوابع ، ولو سلمنا أيضا ، جازت على ما ذكرنا ، لأن للجملة الثانية مع الفاء وثم وأو ، تعلقا معنويا بالأولى ، وأما ان صرحت بالفعل في الثاني مع الواو ، نحو : زيد أكرمت عمرا وأكرمت أباه ، فإن قصدت بالتكرير التأكيد ، جازت المسألة ، وإن قصدت الاستئناف ، امتنعت الأولى لخلو الجملة الخبرية 4 عن الضمير ،
هامش
( 1 ) لم يجز ، جواب قوله : وأما إن لم يكن ، فحقه الفاء وكان يمكن أن يقول : وإن لم يكن . . . لم يجز ، ويقع ذلك كثيرا في كلامه ، ( 2 ) أي أقمت مقام الواو ، فهو تعبير منظور فيه إلى المعنى ، وتكرر مثله ، ( 3 ) رد على الرأي الذي ذكره ، ( 4 ) أي الجملة الواقعة خبرا عن المبتدأ ،