تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
منه فوجب ألا يجوز ، وأجاب 1 بأن هذه الفاء للسببية لا للعطف المجرد ، وكلامنا في المعطوف ، هذا الذي قاله المصنف ، والذي يقوى عندي : أن الجملة التي يلزمها الضمير كخبر المبتدأ ، والصفة ، والصلة ، إذا عطفت عليها جملة أخرى متعلقة بالمعطوف عليها معنى ، بكون مضمونها بعد مضمون الأولى ، متراخيا ، أو ، لا ، أو بغير ذلك ، جاز تجرد إحدى الجملتين عن الضمير الرابط ، اكتفاء بما في أختها التي هي قرينتها وكجزئها ، سواء كان مضمون الأولى سببا لمضمون الثانية ، كما في مسألة الذباب ، أو ، لا ، كما تقول مخبرا 2 عن زيد ، في : جاءني زيد فغربت الشمس : الذي جاء فغربت الشمس : زيد ، لأن المعنى : الذي يعقب مجيئه غروب الشمس : زيد ، وتقول مخبرا عن الشمس : التي جاء زيد فغربت : الشمس ، وليس مجئ زيد سببا لغروب الشمس ، وكذا يجوز مع ( ثم ) إذ مضمون معطوفها بعد مضمون الأولى وإن كان متراخيا ، تقول : الذي جاء ثم غربت الشمس : زيد ، إذ المعنى : الذي تراخى عن مجيئه غروب الشمس : زيد ، وكذا : التي جاء زيد ثم غربت : الشمس ، وكذا تقول في خبر المبتدأ : زيد قام فغربت الشمس ، وزيد غربت الشمس فقام ، لا منع من جميع هذا ، هذا كما تعطف على الضمير الرابط في الجملة التي يلزمها الضمير ، اسما ظاهرا نحو : زيد ضربته وعمرا ، أو تعطف ضميرا على بعض أجزاء أجزاء الجملة اللازمة للضمير الخالية منه نحو : زيد ضربت عمرا وأباه ، وإنما جاز ذلك لأن في أجزاء الجملة المذكورة ضميرا ، لأن ذلك المفرد المعطوف صار من جملة أجزائها بسبب العطف ، إذ لا يستقل المفرد ، فلما لم تستقل الجملة المعطوفة بالفاء وثم ، وتعلقت من حيث المعنى بالجملة المتقدمة ، لتعقب مضمونها مضمونها ، صارت كأحد أجزائها ، فاكتفى بالضمير في إحداهما ،
هامش
( 1 ) أي المصنف ، يعني أنه بقوله : وإنما جاز . . . الخ أجاب عن هذا السؤال المقدر الذي أورده الرضي ، ( 2 ) هذا وما يأتي بعده من الأمثلة مثل ما سبق ، من أن المراد بالاخبار النوع الذي يراد به التدريب ،