مثله ، والجملة مخالفة للمفرد الذي هو الموصوف ، وكذا الظرف والجار
، لكونهما مقدرين
بالجملة على الأصح ،
وإنما يكثر حذف موصوفهما ، بشرط أن يكون الموصوف بعض ما قبله
المجرور بمن
أو في ، قال تعالى : ( ومنا دون ذلك ) 1 ، وقال : ( وما منا إلا له مقام
معلوم ) 2 ، أي :
ما من ملائكتنا إلا ملك له مقام معلوم ، وقال الشاعر :
332 - وما الدهر إلا تارتان فمنها * أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح 3
أي : منهما تارة أموت فيها . . . ، وحكى سيبويه : ما منهم مات إلا رأيته
في حال كذا 4 ، .
وقال :
333 - وكلمتها ثنتين كالماء منهما * وأخرى على لوح أحر من الجمر 5
وقال :
334 - لو قلت ما في قومها ، لم تيثم * بفضلها في حسب وميسم 6
هامش
( 1 ) الآية 11 سورة الجن ،
( 2 ) الآية 164 سورة الصافات ،
( 3 ) هذا من شعر تميم بن أبي بن مقبل وهو شاعر إسلامي ، وبعد هذا
البيت :
وكلتاهما قد خط لي في صحيفتي * فلا العيش أهوى لي ولا الميت
أروح
وقوله : أهوى معناه : أكثر هوى ، وأروح أي أكثر راحة ،
( 4 ) قد يريد أنه رأي ، في منامه ، كل من مات قبله وعرف حاله بعد
موته من نعيم أو عذاب ،
( 5 ) هذا من أبيات منسوبة لشاعر اسمه أبو العميثل وهو عبد الله بن
خالد ، وفي رواية البيت اختلاف في ألفاظه ،
وقد استوفى البغدادي الكلام عليه في خزانة الأدب ،
( 6 ) من رجز لحكيم بن معية الربعي ، من بني ربيعة ، وهو شاعر
إسلامي معاصر للعجاج ، وبعد هذا الشاهد :
عفيفة الجيب حرام المحرم * من آل قيس في النصاب الأكرم
وقوله : لم تيتم بكسر التاء : أصله تأثم مضارع أثم ، وبعد كسر حرف
المضارعة كما هو لغتهم ، أبدلت
الهمزة ياء جوازا والميسم بكسر الميم من الوسامة وهي الحسن ،