تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وقريب منه قوله تعالى : ( وغرابيب سود ) 1 ، لأن حق ( غربيب ) أن يتبع ( أسود ) لكونه تأكيدا له ، نحو : أحمر قانئ 2 . وإن لم يصلح لمباشرة العامل إياه ، لم يقدم إلا ضرورة ، والنية به التأخير ، كما تقول في : ان رجلا ضربك ، في الدار 3 : إن ضربك رجلا ، في الدار ، وإذا وصفت النكرة بمفرد ، وظرف أو جملة ، قدم المفرد ، وأخر أحد الباقيين ، في الأغلب ، كقوله تعالى : ( وهذا ذكر مبارك أنزلناه ) 4 ، وليس ذلك بواجب ، خلافا لبعضهم ، والدليل عليه 5 قوله تعالى : ( وهذا كتاب أنزلناه مبارك ) 6 ، وقوله : ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة . . . 7 ) ، وقال الشاعر : كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب 8 - 133 وربما نويت الصفة ولم تذكر للعلم بها ، قال : 338 - ألا أيها الطير المربة بالضحى * على خالد لقد وقعت على لحم 9 أي : لحم أي لحم ،
هامش
( 1 ) الآية 27 سورة فاطر ( 2 ) أي شديد الحمرة ، كما أن غربيب معناه شديد السواد ، ( 3 ) في الدار هو الخبر ، وجملة ضربك هي النعت في المثالين ، ( 4 ) الآية 50 من سورة الأنبياء ، ( 5 ) أي على عدم وجوبه ( 6 ) من الآية 70 سورة الأنعام ( 7 ) من الآية 54 سورة المائدة ، ( 8 ) مطلع قصيدة للنابغة الذبياني من اعتذارياته للنعمان وتقدم ذكره في الجزء الأول أكثر من مرة ، ( 9 ) المقصود بهذا البيت : خالد بن زهير ، ابن أخت أبي ذؤيب الهذلي ، والبيت من قصيدة نسبت إلى أبي خراش الهذلي ، وقيل إن البيت من شعر خراش ابن أبي خراش الهذلي ، في رثاء خالد بن زهير وكان قد قتل ، والمربة : المقيمة الملازمة لجثته ، من أرب بالمكان أي أقام ،