وإذا ولي النعت ( لا ) أو ( إما ) وجب تكريره ، كما ذكرنا في الحال ، قال
الله
تعالى : ( . . . لا فارض ولا بكر ) 1 ، وتقول : لقيت رجلا إما عالما وإما
جاهلا ،
وقد يوصف المضاف إليه لفظا ، والنعت للمضاف ، إذا لم يلبس ، ويقال
له : الجر
بالجوار ، وذلك للاتصال الحاصل بين المضاف والمضاف إليه ، فجعل
ما هو نعت للأول
معنى ، نعتا للثاني لفظا ، وذلك كما يضاف لفظا ، المضاف إليه ، إلى ما ،
ينبغي أن يضاف
إليه المضاف ، نحو : هذا جحر ضبي ، وهذا حب رماني ، والذي لك :
هو الجحر
والحب ، لا الضب ، ولا الرمان ، والخليل يشترط في الجر بالجوار :
توافق المضاف
والمضاف إليه إفرادا وتثنية وجمعا ، وتذكيرا وتأنيثا ، فلا يجيز ، إلا :
هذان جحرا ضب
خربان ، ولا يجيز : خربين 2 ، خلافا لسيبويه ،
واستشهد سيبويه 3 بقوله :
339 - فإياكم وحية بطن واد * هموز الناب ليس لكم بسيي 4
بجر هموز ،
وقال بعض النحويين : إن التقدير : هذا جحر ضب خرب جحره ،
بحذف المضاف
إلى الضمير ، فاستتر الضمير المرفوع في ( خرب ) لكونه مرفوعا ،
لقيامه مقام المضاف
هامش
( 1 ) من الآية 68 سورة البقرة ،
( 2 ) يعني لا يجيز جره بالجوار ، لعدم موافقته لما قبله في الأفراد ،
( 3 ) لم يستشهد سيبويه بهذا البيت ، وإنما استشهد بقول العجاج :
كأن نسج العنكبوت المرمل
بجر المرمل وهو صفة النسج وذلك في الكتاب ص 217 من الجزء
الأول ، وفيه مناقشته للخليل ،
( 4 ) البيت من شعر الحطيئة وهو يحذر أعداءه من التعرض له ، ويريد
نفسه بالحية فهو يقول اني أحمي غرضي
كما تحمي الحية بطن الوادي الذي تقيم فيه ، .