تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وإذا ولي النعت ( لا ) أو ( إما ) وجب تكريره ، كما ذكرنا في الحال ، قال الله تعالى : ( . . . لا فارض ولا بكر ) 1 ، وتقول : لقيت رجلا إما عالما وإما جاهلا ، وقد يوصف المضاف إليه لفظا ، والنعت للمضاف ، إذا لم يلبس ، ويقال له : الجر بالجوار ، وذلك للاتصال الحاصل بين المضاف والمضاف إليه ، فجعل ما هو نعت للأول معنى ، نعتا للثاني لفظا ، وذلك كما يضاف لفظا ، المضاف إليه ، إلى ما ، ينبغي أن يضاف إليه المضاف ، نحو : هذا جحر ضبي ، وهذا حب رماني ، والذي لك : هو الجحر والحب ، لا الضب ، ولا الرمان ، والخليل يشترط في الجر بالجوار : توافق المضاف والمضاف إليه إفرادا وتثنية وجمعا ، وتذكيرا وتأنيثا ، فلا يجيز ، إلا : هذان جحرا ضب خربان ، ولا يجيز : خربين 2 ، خلافا لسيبويه ، واستشهد سيبويه 3 بقوله : 339 - فإياكم وحية بطن واد * هموز الناب ليس لكم بسيي 4 بجر هموز ، وقال بعض النحويين : إن التقدير : هذا جحر ضب خرب جحره ، بحذف المضاف إلى الضمير ، فاستتر الضمير المرفوع في ( خرب ) لكونه مرفوعا ، لقيامه مقام المضاف
هامش
( 1 ) من الآية 68 سورة البقرة ، ( 2 ) يعني لا يجيز جره بالجوار ، لعدم موافقته لما قبله في الأفراد ، ( 3 ) لم يستشهد سيبويه بهذا البيت ، وإنما استشهد بقول العجاج : كأن نسج العنكبوت المرمل بجر المرمل وهو صفة النسج وذلك في الكتاب ص 217 من الجزء الأول ، وفيه مناقشته للخليل ، ( 4 ) البيت من شعر الحطيئة وهو يحذر أعداءه من التعرض له ، ويريد نفسه بالحية فهو يقول اني أحمي غرضي كما تحمي الحية بطن الوادي الذي تقيم فيه ، .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 328 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر